تتحول الولائم الفرنسية التقليدية إلى ساحة جديدة للصراع حول الهوية والانتماء، بعدما انتشرت في مدن عدة تجمعات ضخمة تحتفي بالطعام المحلي والنبيذ والأغاني الوطنية، لكنها أثارت جدلا بشأن علاقتها باليمين المتطرف وموقع المسلمين في فرنسا.
ونشر صحيفة تلغراف البريطانية تقريرا عن الموضوع حيث رصد مراسلها هنري صامويل أجواء احتفائية في مدينة بورج (وسط فرنسا) شارك فيها نحو 1800 شخص وتضمنت غناء النشيد الوطني "المارسييز"، وأغاني فرنسية قديمة، وأطباقا تقليدية يغلب عليها لحم الخنزير والنبيذ.
وقال المراسل صامويل إن تلك الولائم الجماعية باتت ظاهرة تتوسع في أنحاء فرنسا، لكنها أصبحت إحدى جبهات ما سماه "الحرب الثقافية" المتصاعدة.
وترى أصوات يسارية أن هذه الفعاليات لا تقتصر على استعادة أجواء القرى الفرنسية، بل قد تستخدم الطعام والرموز الوطنية لإقصاء المسلمين، والترويج بصورة غير مباشرة لمشروع اليمين المتشدد قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ويستند أصحاب ذلك الطرح إلى مشاركة مستثمر محافظ ثري، هو بيير-إدوار ستيرين، في تمويل مشاريع مرتبطة بقضايا اليمين، بينها الحد من الهجرة والدفاع عن التراث المسيحي.
ويقول إيان بروسّا، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الشيوعي الفرنسي، للصحيفة إن هذه الولائم "حصان طروادة لليمين المتطرف"، بينما يتهم ناشطون منظميها باستحضار صورة لفرنسا مسيحية وبيضاء لا تعكس واقع البلاد المتعدد.
التعليقات (0)