جدد وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، تهديداته بالمضي قدماً في مشروع يهدف إلى إفراغ قطاع غزة من سكانه الفلسطينيين. وأكد الوزير اليميني المتطرف عبر منصات التواصل الاجتماعي تمسكه بما وصفها بخطة 'الانفصال 710'، مشدداً على أنه لن يتراجع عن مساعيه لتهجير أهالي القطاع تحت مسميات 'الطوعية' التي يروج لها الاحتلال.
وتقضي الخطة التي كشف بن غفير عن تفاصيلها باستهداف تهجير نحو 1.86 مليون فلسطيني من غزة خلال جدول زمني يمتد لسبع سنوات. ووفقاً للمراحل المقترحة، يسعى الاحتلال لترحيل 250 ألف مواطن في العام الأول، ليرتفع العدد إلى أكثر من مليون شخص خلال ثلاث سنوات، وصولاً إلى إفراغ القطاع بشكل شبه كامل بنهاية المدة المحددة.
ولم تقتصر تصريحات بن غفير على ملف غزة، بل شملت وعوداً بتصعيد السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك، الذي يطلق عليه الاحتلال مسمى 'جبل الهيكل'. كما تعهد بتشديد الإجراءات القمعية بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون، والدفع نحو إقرار قانون يتيح تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المقاومين، في خطوة تعكس تطرفاً متزايداً في سياسات الحكومة الحالية.
وفي سياق متصل، رصدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية تصاعداً خطيراً في وتيرة الاعتداءات على المقدسات الإسلامية خلال شهر أغسطس الماضي. وأفادت مصادر رسمية بأن سلطات الاحتلال والمستوطنين نفذوا ما لا يقل عن 26 اقتحاماً للمسجد الأقصى، في محاولة لفرض واقع جديد وتقسيم مكاني وزماني للمقدسات في مدينة القدس المحتلة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي الدولي، فجر السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، أزمة مع الحليف البريطاني باتهامه لندن بـ 'معاداة السامية'. وجاءت هذه الهجمات الكلامية رداً على انتقادات وجهها وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباد، بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة نتيجة العدوان المستمر والحصار المشدد.
واعتبر مراقبون أن لهجة السفير الأمريكي الحادة تجاه بريطانيا تمثل تحولاً لافتاً في الخطاب الدبلوماسي بين الحليفين التقليديين، رغم التباينات السابقة في عهد الإدارة الأمريكية الحالية. وكان ميليباد قد نشر تسجيلاً مصوراً أكد فيه ضرورة تحرك المجتمع الدولي، وخاصة لندن، لوقف المعاناة الإنسانية المتفاقمة في القطاع المنكوب بفعل الحرب.
التعليقات (0)