في الوقت الذي تواجه فيه اقتصادات عالمية عدة أزمات نتيجة اضطراب ونقص إمدادات النفط ومشتقاته، يواجه الاقتصاد الأمريكي أزمة من نوع آخر تتمثل في ارتفاع سعر الديزل.
وتصنف الولايات المتحدة كأكبر منتج للنفط الخام في العالم، وهي أيضا من أكبر مصدريه، لكن أسعار الديزل فيها بلغت مستويات غير مسبوقة فيما سجل البنزين أسعارا هي الأعلى منذ صيف 2022. ورغم مساعي الحكومة الأمريكية للحد من هذا الارتفاع فإن الأسعار تواصل مسارها الصعودي الأمر الذي يضغط على معدلات التضخم محليا.
ورغم الضربات العسكرية العنيفة والعقوبات غير المسبوقة التي فرضتها على إيران، تعاني واشنطن نقطة ضعف كبيرة تتمثل في صعود أسعار البنزين التي قد تؤثر في أصوات الناخبين، حسب تقرير أعده مراسل الجزيرة أحمد هزيم.
فارتفاع أسعار الوقود محليا وما يعنيه من تضخم في أسعار كثير من البضائع يضغط على إدارة دونالد ترمب، ويحد من خياراتها في توسيع الحرب أو توسيع أهدافها لتشمل منشآت الطاقة الإيرانية مثلا تجنبا لارتدادات على الأسعار في الداخل الأمريكي.
وتحاول الإدارة الأمريكية تخفيف وطأة الأزمة عبر إجراءات متعددة منها تخفيف القيود البيئية عن بعض أنواع الوقود، مما يتيح ضخ مزيد من النفط في الأسواق المحلية، إضافة إلى الاتفاق مؤخرا مع فنزويلا لشراء نفط رخيص وملء خزانات البلاد الإستراتيجية.
لكن يستبعد خبراء أن تعطي هذه الإجراءات نتائج يلمسها المستهلك الأمريكي خصوصا أن خطوات مشابهة في السابق لم تغير من المشهد.
التعليقات (0)