يختبر علماء من هيئة الأسماك والحياة البرية الأمريكية، طريقة مبتكرة لتتبع جراد بحر مهدد بالانقراض، من خلال تثبيت شريحة إلكترونية صغيرة على ظهره باستخدام الغراء، في تجربة تهدف إلى معرفة مدى نجاح برامج إكثار هذا النوع وإعادته إلى موائله الطبيعية.
وتستهدف التجربة جراد المياه العذبة "بيغ ساندي"، وهو قشري مائي عذب يعيش في الأنهار والجداول بمنطقة الأبلاش الأمريكية، ويصل طوله إلى نحو 10 سنتيمترات. وأُدرِج النوع منذ عام 2016 ضمن الأنواع المهددة على المستوى الفيدرالي، في ظل تراجع أعداده وتقلص نطاق انتشاره بسبب تلوث المياه وفقدان الموائل.
وتأتي التجربة ضمن جهود مفرخ وايت سلفر سبرينغز الوطني للأسماك في ولاية فرجينيا الغربية، بالتعاون مع مكتب الخدمات البيئية في الولاية، لإكثار النوع وإعادة إطلاقه في موائله الطبيعية.
يقوم المفرخ بتربية جراد البحر لمدة شهر أو شهرين، وهي فترة قصيرة نسبيا، لكن الحيوانات تحقق خلالها نموا يعادل تقريبا ما تحققه خلال عام كامل في الظروف الطبيعية.
وبعد وصولها إلى الحجم المناسب، تُطلَق الحيوانات في موائلها خلال فصل الخريف، لكن عملية الإطلاق تطرح تحديا مهما أمام العلماء، وهو كيف يمكن معرفة ما إذا كانت الحيوانات التي أُطلِقت قد نجت؟
ويقول أندرو فيبس، عالم الأحياء السمكية بالمفرخ في تقرير نشره موقع "بوبيولار ساينس"، إن الباحثين يحتاجون إلى العودة إلى الجداول التي أُطلِقت فيها الحيوانات لمعرفة ما إذا كانت قد عاشت أم لا، وهو أمر صعب بسبب صغر حجم جراد البحر واتساع الأنهار التي يعيش فيها.
التعليقات (0)