بيد واحدة وعين زجاجية، أعاد محمد صبيح افتتاح مطعمه الشعبي في غزة من جديد، رافعاً راية التحدي في وجه جراحه الغائرة، في مشهد يجسد إصرار الإنسان الفلسطيني على التشبث بالحياة.
وكان صبيح قد فقد عينه، وبُترت يده اليمنى، إثر قصف الاحتلال منزله في الحادي عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2023، وهو القصف الذي استشهد فيه أغلب أفراد عائلته.
لم تكن الحرب مجرد ذكرى أليمة بالنسبة لصبيح، بل كانت تحولاً جذرياً في حياته اليومية. إقرأ أيضاً 8 آلاف حالة بتر أطراف بغزة بسبب حرب الإبادة
فبعد أن كان يبدأ عمله في الساعة السادسة صباحاً، أصبح مضطراً للوصول إلى مطعمه في الرابعة فجراً، لبدء طحن الفلافل باستخدام مطحنة يدوية.
يقول محمد موضحاً حجم المعاناة: "بتر يدي زاد من صعوبة حياتي المعيشية"، مضيفاً: "أنا أعمل بيد واحدة ولا أستطيع العمل بسرعة".
لكن التحدي الأكبر الذي يواجهه صبيح يتجلى كلما اقترب من مقلاة الفلافل، إذ تتأثر العين الزجاجية التجميلية التي حلت محل عينه المفقودة، ويلتهب محيطها.
التعليقات (0)