اختار المخرج الإسرائيلي عاموس غيتاي مهرجان فينيسيا السينمائي ليعبّر عن صدمته من مستويات العنف التي تشهدها المنطقة، وذلك بالتزامن مع عرض فيلمه الجديد "الطريق إلى أريحا" (The Road to Jericho)، الذي يستعيد من خلاله الآمال التي رافقت عملية السلام في تسعينيات القرن الماضي، ويقارنها بالواقع الفلسطيني والإسرائيلي الراهن.
وقال غيتاي، في مقابلة مع صحيفة "الغارديان" (The Guardian) البريطانية، إن الأعوام الثلاثة الأخيرة وضعت كثيرين داخل إسرائيل في "حالة صدمة" من حجم العنف والوحشية، معتبرا أن المنطقة أصبحت خاضعة لقوى لا ترغب في الوصول إلى السلام.
وأضاف المخرج البالغ من العمر 75 عاما أن المرحلة الراهنة هي الأسوأ التي عاشها، بعدما انهارت فرص الحوار وتقدمت القوى الأكثر تشددا.
وجاءت تصريحات غيتاي قبيل عرض فيلمه للصحافة وصناع السينما مساء الجمعة 4 سبتمبر/أيلول، على أن يقام عرضه الرسمي للجمهور السبت في قاعة "سالا غراندي"، ضمن قسم "فينيسيا المفتوح- خارج المسابقة" في الدورة الـ83 من المهرجان. وتبلغ مدة الفيلم 76 دقيقة، وهو إنتاج مشترك بين فرنسا وبريطانيا وإسرائيل، وفقا للموقع الرسمي لمهرجان فينيسيا.
ينطلق "الطريق إلى أريحا" من قرية الخان الأحمر البدوية الواقعة بين القدس وأريحا في الضفة الغربية المحتلة، ويضع في مركزه مدرستها المعروفة باسم "مدرسة الإطارات"، التي شُيدت باستخدام الإطارات المطاطية والطين والخشب، ويقصدها نحو 300 طفل وطفلة من التجمعات البدوية المحيطة.
وتواجه المدرسة، شأنها شأن بقية منشآت القرية، خطر الهدم منذ سنوات, بعدما رفضت السلطات الإسرائيلية منح سكانها تصاريح للبناء، واعتبرت التجمع غير قانوني. ويرى غيتاي أن بقاء المدرسة حتى الآن يعود إلى الضغوط الدولية، واصفا إياها بأنها اختبار لمدى استعداد المجتمع الدولي للدفاع عن حقوق سكان الخان الأحمر.
التعليقات (0)