f 𝕏 W
منطقة "المسعودية" الأثرية.. محطة قطار الحجاز تحت تهديد الاستيطان

فلسطين الان

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

منطقة "المسعودية" الأثرية.. محطة قطار الحجاز تحت تهديد الاستيطان

إلى الشمال الغربي من مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، وعلى بعد كيلومترات قليلة منها، تشهد منطقة "المسعودية" الأثرية، التي تعد شاهدة على أكثر من قرن من تاريخ فلسطين، بما تضمه من مبانٍ عثمانية

إلى الشمال الغربي من مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، وعلى بعد كيلومترات قليلة منها، تشهد منطقة "المسعودية" الأثرية، التي تعد شاهدة على أكثر من قرن من تاريخ فلسطين، بما تضمه من مبانٍ عثمانية قديمة وما تبقى من قضبان سكة حديد الحجاز، واحدة من أشرس عمليات التهويد التي تنفذها عصابات المستوطنين بدعم مطلق من المنظومة السياسية والعسكرية الإسرائيلية.

لكن هذا المكان، الذي ظل لسنوات متنزهاً عاماً ومقصداً للعائلات والمتنزهين، تحول اليوم إلى إحدى بؤر الصراع المفتوح مع الاستيطان، في ظل تصاعد محاولات السيطرة عليه وإعادة صياغة تاريخه وهويته. وتقع المسعودية عند مفترق طرق حيوي شمالي نابلس، وتتداخل أراضيها بين قرى برقة ورامين وسبسطية، فيما تبلغ مساحة موقع المحطة التاريخية نحو 26 دونماً. وتكمن أهمية المكان في موقعه الجغرافي الذي يربط شمال الضفة الغربية بمدينة نابلس، إلى جانب ارتباطه التاريخي بشبكة السكك الحديدية التي كانت تصل فلسطين بمدن بلاد الشام. ويضم الموقع محطة قطار عثمانية قديمة كانت جزءاً من شبكة سكة حديد الحجاز، قبل أن تصبح لاحقاً محطة مهمة على خط نابلس-طولكرم. وبدأ تشغيل المحطة في أوائل ديسمبر/ كانون الأول عام 1914، ولعبت دوراً في ربط نابلس بالمدن الفلسطينية وبلاد الشام، فيما تشير الروايات التاريخية إلى أن الخط كان جزءاً من مشروع أوسع لربط مناطق الدولة العثمانية.

وبعد توقف حركة القطارات، بقيت المحطة ومحيطها شاهدين على مرحلة مهمة من تاريخ فلسطين، قبل أن تتحول المنطقة تدريجياً إلى متنزه عام يقصده أهالي نابلس والقرى المحيطة. وشكلت المسعودية نقطة انطلاق لمسارات المشي والتنزه، وارتبطت في ذاكرة الزوار بالطريق المؤدي، عبر مسار السكة الحديدية القديمة، باتجاه "نفق بلعا"، نسبة إلى البلدة القريبة منه، في رحلة تجمع بين الطبيعة والتاريخ. أخبار ذات صلة بحرية الاحتلال تعتقل 10 صيادين قبالة بحر منطقة الزوايدة الشاباك يؤكد: تهديد كبير استهدف يائير نتنياهو في أمريكا

ويقول الناشط في مقاومة الاستيطان دياب حجة، إن أهمية المسعودية لا تقتصر على موقعها الأثري والترفيهي، إذ تضم المنطقة بئراً رئيسية للمياه تابعة لبلدية نابلس، وتعد من المصادر الحيوية التي تغذي شبكة المياه في المدينة والقرى المجاورة. وقد بدأ تشغيلها عام 2010، وتسهم خلال فصل الصيف بما يراوح بين 25 و30 في المائة من إجمالي إنتاج المياه لمدينة نابلس.

ويشير حجة، الذي يقع منزله بمحاذاة المسعودية، إلى أن المنطقة أصبحت خلال الفترة الأخيرة تحت ضغط استيطاني متواصل، انعكس مباشرةً على حياة السكان القريبين منها. فقد تعرض منزله لهجمات متكررة من المستوطنين، ما دفعه إلى اتخاذ إجراءات حماية غير مألوفة، وتحويل محيطه إلى ما يشبه "سجناً صغيراً"، عبر تركيب بوابة كهربائية وإحاطته بالأسلاك الشائكة، خوفاً من الاعتداءات والاقتحامات.

ويلفت حجة إلى أن وجود البؤر الاستيطانية في محيط "المسعودية" لم يعد يقتصر على الاستيلاء على الأراضي، بل تحول إلى وسيلة ضغط مباشرة على الفلسطينيين، من خلال الاعتداءات وملاحقة السكان والمزارعين ومحاولة فرض واقع جديد في المنطقة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من فلسطين الان

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)