تتواصل، خلال الفترة الأخيرة، حملة من المنشورات والتعليقات عبر حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي محسوبة على حركة "فتح" تستهدف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وقياداتها ورموزها، وسط انتقادات من شخصيات وناشطين دافعوا عن الجبهة، واعتبروا أن ما يجري يأتي في سياق محاولات للنيل من مواقفها وتاريخها السياسي والنضالي. الرسالة حللت هذه المنشورات ووجدت أنها ممنهجة وجاءت بتوقيت واحدة واستهدفت قيادات بالجبهة الشعبية، بسبب مواقفها الوطنية ضد الاحلتال. وفي هذا السياق، أكد الناشط السياسي، طارق أبو معمر أن الحملة التي تستهدف الجبهة الشعبية وإرثها وقيادتها تهدف، في جوهرها، إلى التشويه والنيل من موقف الجبهة الثابت، القائم على مبادئ وثوابت واضحة، سواء في موقفها من الانتخابات، أو رؤيتها لإصلاح النظام السياسي، أو المبادرات التي تقدمت بها، أو تاريخها الممتد لأكثر من خمسة عقود في الميدان وعلى طاولة الحوار الوطني وفي مسار الإصلاح والعمل المشترك. وقال أبو معمر إن الإساءة التي تستهدف الجبهة وقيادتها واضحة الأهداف، معتبرًا أن أدواتها لا تقل وضوحًا، لكنه شدد على أن هذه الحملات لن تثني الجبهة عن مواصلة طريقها والتمسك بمبادئها وأخلاقها السياسية والنضالية. وأشار إلى أن الحملات المنظمة ضد القوى والقيادات السياسية ليست جديدة، موضحًا أنها استهدفت في مراحل مختلفة قيادات وفصائل وصفها بأنها مشهود لها بالنزاهة ووضوح الموقف. وأضاف أبو معمر أن هذه الحملات غالبًا ما تبدأ بجسّ النبض، قبل أن تتدرج في نشر الشائعات والأفكار المضللة، في محاولة للتأثير على الرأي العام وتسميم الوعي الجمعي وضرب صلابة الجبهة الداخلية وإضعاف روح العمل الوطني المشترك. وأكد أن هذه المحاولات، مهما تعددت أدواتها، لن تنال من الجبهة الشعبية التي راكمت على مدى عقود تجربة ومواقف وتضحيات، مشددًا على أن المواقف تُقاس بثباتها في الميدان وقدرتها على الصمود أمام الاختبار، وليس بحجم الضجيج المثار حولها.
من جانبه، أكد الناشط السياسي ماهر صافي أن صلابة الموقف التاريخي والكفاحي للجبهة الشعبية، الممتد لأكثر من خمسة عقود، تمثل الرد الأبرز على منتقديها. وقال صافي إن هناك من يسعى إلى النيل ممن قاوموا الاحتلال، مشددًا على معرفته بالدور الكفاحي والعسكري للجبهة الشعبية، واصفًا إياها بأنها الفصيل الثاني بعد حركة فتح من حيث الحضور والدور التاريخي. وفي سياق متصل، تناول ذو الفقار سويرجو أسلوب النقاش السياسي على مواقع التواصل الاجتماعي، منتقدًا ما وصفه بإغلاق بعض الصفحات أمام الآراء المخالفة. وقال سويرجو إن هناك كاتبًا يدعى تيسير عبد، وصفه بأنه كاتب نشيط وواسع الاطلاع ومتابع جيد، وله أسلوب نقدي وحجة قوية، لكنه أشار إلى أن صفحته مغلقة أمام غير الأصدقاء، وأن غالبية المتابعين فيها، بحسب وصفه، ينتمون إلى اتجاه واحد. وتساءل سويرجو: "هل هذه حرية رأي؟ وهل يجوز له أن يحجب آراء الآخرين؟"، معتبرًا أن قيمة الكتابة تزداد من خلال النقاش والجدل وتعدد الآراء، بما يسهم في تطوير الفكرة وتحويلها إلى نقاش عام. وأوضح أنه حاول التواصل مع عبد وقبول صداقته على موقع التواصل الاجتماعي دون جدوى، مشيرًا إلى أنه يفتح صفحته أمام الجميع، لكنه انتقد في الوقت ذاته عدم مشاركة الكاتب، وفق قوله، في نقاشات خارج صفحته المغلقة. وتساءل سويرجو مجددًا عن جدوى توجيه الاتهامات إلى فصائل وشخصيات عامة دون إتاحة المجال أمامها للرد، قائلًا إن ذلك يطرح تساؤلات حول طبيعة النقاش وحرية الرأي وتبادل وجهات النظر على منصات التواصل الاجتماعي.
التعليقات (0)