إذا كانت الدولة الفلسطينية ليست الحل، فما البديل الذي يضمن للفلسطينيين الحرية وللإسرائيليين الأمن؟
لفتني مقال غيرشون باسكن في صحيفة «القدس»، في عدد 4/9/2026، حين وضع غادي آيزنكوت أمام سؤال يبدو بسيطًا، لكنه في الحقيقة يختصر جانبًا كبيرًا من المأزق الإسرائيلي كله: إذا كنت ترفض إقامة دولة فلسطينية، فما البديل الذي تطرحه؟
السؤال ليس موجّهًا إلى آيزنكوت وحده، بل إلى المجتمع الإسرائيلي بأكمله، وربما إلينا نحن الفلسطينيين أيضًا.
فبعد عقود طويلة من الصراع، لم يعد ممكنًا أن يستمر الطرفان في التعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها مشكلة أمنية قابلة للإدارة إلى ما لا نهاية. تستطيع إسرائيل أن تغيّر حكوماتها، وأن تستبدل نتنياهو بآيزنكوت أو بغيره، وأن تعيد ترتيب أولوياتها الأمنية، لكن الفلسطينيين لن يختفوا، كما أن الاحتلال لن يتحول إلى حل سياسي لمجرد إدارته بصورة أكثر كفاءة.
وهنا أصاب باسكن في نقطة جوهرية: إدارة الصراع ليست استراتيجية، وتأجيل الحل ليس حلًا.
لكنني، كفلسطيني، أريد أن أذهب بالسؤال خطوة أبعد.
التعليقات (0)