f 𝕏 W
جنود الاحتلال المتورطون في تعذيب أسير بـ 'سدي تيمان' يطالبون بتعويضات ملايين الدولارات

جريدة القدس

سياسة منذ 54 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

جنود الاحتلال المتورطون في تعذيب أسير بـ 'سدي تيمان' يطالبون بتعويضات ملايين الدولارات

أقام ثلاثة جنود من عناصر جيش الاحتلال المنتمين لما يسمى بـ 'القوة 100' دعوى قضائية أمام المحكمة المركزية في القدس المحتلة، يطالبون فيها بتعويضات مالية تصل إلى 18 مليون شيكل، ما يعادل نحو 6 ملايين دولار أمريكي. وتأتي هذه الخطوة القانونية ضد سلطات الاحتلال و17 جهة أخرى بذريعة التعرض لـ 'تشهير إعلامي واحتجاز غير قانوني' على خلفية اتهامات سابقة وجهت إليهم بالتنكيل الوحشي بأسير فلسطيني.

وتعود تفاصيل القضية إلى شهر يوليو من عام 2024، حين تعرض معتقل فلسطيني في معسكر 'سدي تيمان' لعمليات تعذيب ممنهجة شملت اعتداءات جسدية وجنسية بالغة الخطورة، بالإضافة إلى الصعق الكهربائي المتكرر. وقد أسفرت هذه الانتهاكات عن إصابات قطعية وكسر في سبعة أضلاع وثقب في الرئة، مما اضطر الطواقم الطبية لإجراء تدخلات جراحية عاجلة لإنقاذ حياة الأسير الذي كان يواجه الموت المحقق نتيجة بشاعة التنكيل.

وعلى الرغم من توثيق هذه الجرائم عبر مقاطع فيديو مسربة بثت في أغسطس 2024 وأظهرت بوضوح اعتداء الجنود على الأسير، إلا أن الادعاء العسكري للاحتلال قرر في مارس 2026 إسقاط كافة التهم الجنائية الموجهة ضدهم. وبررت سلطات الاحتلال هذا القرار بما وصفته بـ 'تعقد الأدلة' وصعوبة استكمال التحقيق بعد إعادة المعتقل إلى قطاع غزة، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة مفضوحة لإغلاق الملف والإفلات من العقاب.

وقد حظي قرار تبرئة الجنود بترحيب واسع من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وأقطاب اليمين المتطرف، في حين شنت منظمات حقوقية دولية، من بينها منظمة العفو الدولية، هجوماً حاداً على المنظومة القضائية الإسرائيلية. وأكدت هذه المنظمات أن إسقاط التهم يمثل 'تبييضاً للجرائم' وتكريساً لسياسة الحصانة المطلقة التي يتمتع بها جنود الاحتلال عند ارتكاب انتهاكات صارخة ضد الفلسطينيين.

وتستند الدعوى المدنية الحالية، التي تدعمها جمعية 'حونينو' اليمينية المتطرفة، إلى ادعاءات بأن القيادة السابقة للادعاء العسكري ووسائل إعلام عبرية تآمرت ضد الجنود عبر تسريب لقطات المراقبة. وتسببت هذه التطورات في استقالة المدعية العسكرية السابقة يفعات تومر-يروشالمي، بينما لا تزال المحاكم تنظر في مطالبات الجنود المالية التي تعكس حالة الانحدار الأخلاقي والقانوني داخل مؤسسات الاحتلال.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)