وصل مبعوثا الرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى العاصمة الروسية موسكو يوم السبت، في مستهل جولة دبلوماسية تهدف إلى بحث سبل إنهاء النزاع المسلح في أوكرانيا. وكان في استقبال الوفد الأمريكي المبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف، حيث تأتي هذه التحركات في إطار مساعي واشنطن لكسر الجمود السياسي في أعنف صراع تشهده القارة الأوروبية منذ عقود.
ومن المقرر أن ينتقل المبعوثان الأمريكيان من موسكو إلى العاصمة الأوكرانية كييف، في خطوة تمثل أحدث محاولة من إدارة الرئيس دونالد ترمب للتوصل إلى تسوية سياسية. وتعد هذه الزيارة هي الأولى من نوعها للمسؤولين الأمريكيين إلى أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، حيث تعهد مراراً خلال حملته الانتخابية بوضع حد سريع للحرب.
وفي سياق متصل، أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توجيهات عاجلة بوقف العمليات القتالية وقصف العاصمة كييف لمدة ثلاثة أيام متتالية. وأوضح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف أن هذا القرار دخل حيز التنفيذ بدءاً من منتصف ليل السبت، ويرتبط بشكل مباشر بالتحضيرات الجارية لاستقبال المفاوضين الأمريكيين في كييف.
من جانبه، وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتهامات لموسكو بمحاولة تقويض الجهود الدبلوماسية من خلال شن غارات جوية استهدفت مطارات العاصمة ليل الجمعة. وأشار زيلينسكي إلى أن القصف الروسي طال أيضاً أهدافاً مدنية في منطقة دنيبرو، مما أدى إلى وقوع ضحايا ومصابين في صفوف المدنيين.
وأكد الرئيس الأوكراني عبر منصات التواصل الاجتماعي أن الهجمات الروسية على المطارات كانت رداً استباقياً على احتمال وصول الوفد الأمريكي عبر الجو. وشدد زيلينسكي على أن الجانب الأوكراني يضمن سلامة البعثات الدبلوماسية، مؤكداً أنه لن تكون هناك أي تهديدات تعيق المسار التفاوضي من طرف بلاده.
وفي واشنطن، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للصحافيين بأن ويتكوف وكوشنر سيعملان على استكشاف فرص حقيقية لتحقيق السلام الدائم. ووصف ترمب مبعوثيه بالمفاوضين البارعين الذين حققوا نجاحات سابقة، معرباً عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي المعاناة الإنسانية والدمار الناتج عن الحرب.
التعليقات (0)