شهدت مدينة دنيبرو الواقعة جنوب شرق أوكرانيا ليلة دامية إثر هجوم جوي روسي واسع النطاق، أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من ثلاثين آخرين بجروح متفاوتة. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف الروسي لم يقتصر على دنيبرو بل طال مناطق عدة، في واحدة من أعنف موجات التصعيد الجوي التي تشهدها البلاد منذ أشهر طويلة.
واستخدمت القوات الروسية في هجومها الليلي ترسانة ضخمة ضمت نحو 660 وسيلة هجومية، تنوعت بين الطائرات المسيرة الانتحارية والصواريخ الباليستية والمجنحة. وأكدت السلطات الأوكرانية أن هذا الهجوم المكثف استهدف بشكل مباشر الأحياء السكنية والمرافق الحيوية، مما أدى إلى دمار واسع في الممتلكات الخاصة والعامة.
من جانبه، أوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القصف الروسي تواصل دون انقطاع تقريباً طوال ساعات الليل، مستهدفاً مدناً وبلدات مأهولة بالسكان. وشدد زيلينسكي على أن طبيعة الأهداف المختارة تؤكد تعمد استهداف البنى التحتية المدنية، داعياً المجتمع الدولي والحلفاء إلى اتخاذ إجراءات فورية لتعزيز منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية.
وفي تفاصيل العمليات الدفاعية، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أنها واجهت هجوماً شمل 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً أُطلقت من منصات مختلفة. ونجحت وحدات الدفاع الجوي في اعتراض وإسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً، وهو ما حال دون وقوع كارثة إنسانية أكبر في المناطق المستهدفة التي تركزت حول إقليم دنيبرو.
وعلى الأرض، كشف أولكسندر غانيا، رئيس الإدارة العسكرية في دنيبروبيتروفسك، عن تفاصيل مأساوية لعمليات الإنقاذ، حيث تم انتشال جثتين من تحت ركام مبنى سكني انهار جراء الغارات. وأشار غانيا إلى أن فرق الطوارئ لا تزال تواصل البحث عن مفقودين محتملين تحت الأنقاض، في حين تعمل الطواقم الطبية على تقديم الرعاية العاجلة لعشرات المصابين.
في المقابل، لم يتوقف الرد الأوكراني عند الدفاع، حيث طالت الهجمات بالمسيرات العمق الروسي، مستهدفة مدينة يكاترينبورغ بشكل مباشر. وأظهرت توثيقات مصورة دماراً كبيراً لحق ببرج سكني في وسط المدينة الروسية، بعدما نجحت طائرة مسيرة أوكرانية في اختراق الأجواء والارتطام بالمبنى، مما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين.
💬 التعليقات (0)