f 𝕏 W
زمن الحرب في السودان.. كتاب جديد يستشرف آفاق بناء الدولة عبر 'المساومة الوطنية'

جريدة القدس

سياسة منذ 3 سا 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

زمن الحرب في السودان.. كتاب جديد يستشرف آفاق بناء الدولة عبر 'المساومة الوطنية'

صدر حديثاً في العاصمة المصرية القاهرة كتاب جديد بعنوان 'زمن الحرب ـ مقاربات وتغطيات وقصاصات عن السودان' للصحافي والباحث السوداني خالد سعد عثمان سعد. يقدم الكتاب أطروحة فكرية تنطلق من تحليل الاقتصاد السياسي، مقترحاً مساومة وطنية تؤسس لمشروع تنموي شامل بدلاً من الصيغ التقليدية لتقاسم السلطة والثروة التي أثبتت فشلها.

يرى المؤلف في كتابه الصادر عن دار العالمية للنشر والتوزيع أن مفهوم الاتصال التنموي الحديث يمثل المدخل الأساسي لحل الخلاف السياسي وإنهاء الحرب بشكل دائم. ويقع الكتاب في 290 صفحة، متناولاً الحرب المستمرة منذ عام 2023 بوصفها صراعاً بين رؤيتين متناقضتين لمستقبل الدولة السودانية وهويتها المؤسسية.

يصنف الكتاب الحرب الحالية بأنها مواجهة بين تيار يدعو لاستكمال مشروع الحداثة عبر الحفاظ على مؤسسات الدولة وإصلاحها، وتيار آخر يوصف بـ 'ما بعد الحداثي' يسعى للتفكيك المجرد. ويؤكد الباحث أن هذه الحرب ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج إرث طويل من النزاعات التي صاحبت تشكل الدولة القطرية في السودان.

اعتمد خالد سعد في مؤلفه منهجاً صحفياً توثيقياً يتقاطع مع أساليب البحث الميداني، ملتزماً بالسياق التاريخي والمصادر الموثوقة دون الانغلاق في إطار أكاديمي جامد. ويهدف هذا الأسلوب إلى مخاطبة الجمهور العام مع الحفاظ على الرصانة في معالجة ظواهر معقدة مثل خطاب الكراهية وتأثيرات الذكاء الاصطناعي.

يتضمن الكتاب أرشيفاً إلكترونياً غنياً يوثق مشاهدات المؤلف من قلب العاصمة الخرطوم ومناطق اللجوء المختلفة خلال أشهر الحرب القاسية. كما يضم مجموعة من المقالات والتحليلات الاقتصادية والمقابلات الصحفية التي أجراها الكاتب مع شخصيات متباينة في الرؤى والتوجهات السياسية.

يفرد الكتاب مساحة واسعة لتحليل العلاقة المعقدة بين السياسة والمؤسسة العسكرية في السودان، معتبراً أن الموقف الشعبي المساند للجيش حالياً هو موقف أمني وجودي. ويوضح أن هذا الدعم ينبع من الرغبة في الحفاظ على كيان الدولة، وليس بالضرورة تأييداً للنهج العسكري في الحكم أو 'العسكرتاريا'.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)