f 𝕏 W
أمريكا المعترض الوحيد.. لماذا تغير الأمم المتحدة خريطة العالم؟

الجزيرة

اقتصاد منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أمريكا المعترض الوحيد.. لماذا تغير الأمم المتحدة خريطة العالم؟

صوتت الأمم المتحدة للتخلي عن إسقاط "ميركاتور" بعد قرون من هيمنته وتضخيمه لدول الشمال على حساب الجنوب وأفريقيا، في خطوة تمثل انتصارا رمزيا ضد التشويه الجغرافي الذي رافق الحقبة الاستعمارية.

في الرابع من سبتمبر/أيلول 2026، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية كاسحة لصالح قرار يدعو إلى التخلي تدريجيا عن إسقاط "ميركاتور"، الخريطة التي هيمنت على تصورنا للعالم لأكثر من أربعة قرون، والتوجه إلى خرائط أكثر دقة في التعبير عن المساحات؛ إذ أيد القرار 164 بلدا، وامتنعت 6 دول، بينما وقفت الولايات المتحدة وحيدة في خانة الرفض، معتبرة أن القرار غير ضروري.

لم يكن ذلك "فيتو" بالمعنى القانوني، إذ لا تملك أي دولة حق النقض في الجمعية العامة، لكنه منح المشهد رمزية لافتة، فهناك عالم يكاد يتفق بأكمله على إعادة رسم صورته أو تصحيحها للدقة، وقوة عظمى واحدة تقول "لا "، لكن ألم يكن ذلك هو الحال منذ سنوات طويلة؟ تأمل القضية الفلسطينية مثلا وكل التطورات بشأنها خلال السنوات الماضية.

في أفريقيا، بدا التصويت أقرب إلى انتصار رمزي طال انتظاره، إذ لم تنظر الدول الأفريقية إلى القضية باعتبارها خلافا تقنيا بين رسامي الخرائط فحسب، فقد قادت توغو، بدعم من الاتحاد الأفريقي، حملة لدفع القرار باعتباره محاولة لاستعادة الحجم الحقيقي لأفريقيا في المخيلة العالمية، بعد قرون ظهرت خلالها القارة على جدران المدارس وشاشات العالم أصغر بكثير مما هي عليه بالفعل.

"بالنسبة إلى أنصار الحملة، كانت السعادة بسيطة في ظاهرها وعميقة في معناها"

بالنسبة إلى أنصار الحملة، كانت السعادة بسيطة في ظاهرها وعميقة في معناها، للمرة الأولى لا تكبر أفريقيا على الخريطة، بل تتوقف الخريطة فقط عن تصغيرها. لكن لفهم مدى عمق الأمر، نحتاج أن نتوقف قليلا، لكي نفهم سر السعادة والإصرار الأفريقي أمام "عدم الاكتراث" الأمريكي، هذا التوقف سيعيدنا قليلا إلى حصة الجغرافيا التقليدية التي تدرس في المدارس.

دعنا نبدأ من شكل الأرض، فهي -إلى حد ما- كرة، كتلك الكرة الأرضية التي تراها في محلات الهدايا، لكن الأخيرة أكثر انتظاما بالطبع. هذا النموذج الكروي في الخرائط مثالي في الحقيقة لكنه لا يستطيع أن يخدمنا طوال الوقت، في أثناء السفر بالسفن مثلا، أو في أثناء دراسة الجغرافيا، حيث سنود أن تكون هناك خريطة ورقية مرسومة أمامنا يمكن لنا قياس المسافات عليها بالمسطرة، أو ربما نريد كتابة توضيحات بجوارها في الكتب، أو نقل تلك الخرائط من بلد إلى بلد من أجل دراستها، بالطبع لن تسافر من مكان إلى مكان بكرة خشبية ضخمة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)