f 𝕏 W
قناديل فلسطين.. من الزيت إلى النور

فلسطين الان

سياسة منذ 54 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

قناديل فلسطين.. من الزيت إلى النور

في الكنائس الفلسطينية القديمة، ثمة تفاصيل صغيرة قد لا ينتبه إليها الزائر من المرة الأولى. بين الحجارة التي حفظت أثر السنين، والأيقونات، ورائحة البخور، تظل القناديل المعلقة أمام المذابح والايقونات حاضر

في الكنائس الفلسطينية القديمة، ثمة تفاصيل صغيرة قد لا ينتبه إليها الزائر من المرة الأولى. بين الحجارة التي حفظت أثر السنين، والأيقونات، ورائحة البخور، تظل القناديل المعلقة أمام المذابح والايقونات حاضرة بهدوء. لا تملأ المكان ضوءًا قويًا، لكنها تمنحه شيئًا من الدفء والسكينة.

ربما لهذا يبدو القنديل في الكنيسة مختلفًا عن أي مصباح آخر. فهو يحمل زيتًا ونارًا، ويحمل أيضًا شيئًا من ذاكرة المكان. شعلة صغيرة ظلت تضيء أمام المذبح، بينما تعاقبت أجيال من المصلين، وجاء أناس إلى الكنيسة وهم يحملون أفراحهم وأحزانهم وصلواتهم، ثم غادروا وبقي القنديل مضيئًا.

وفي فلسطين، تأخذ هذه الصورة معنى أعمق. فالزيت الذي يغذي القنديل يأتي من الزيتون، والزيتون ليس شجرة عابرة في حياة الفلسطيني. هو جزء من الأرض والذاكرة والعمل اليومي. تحت أشجاره عاش الناس، وفي موسم قطافه اجتمعت العائلات، ومن ثماره جاء الزيت الذي استخدم في الطعام والإنارة والطب، كما استخدم في الكنيسة والعبادة. أخبار ذات صلة بلدية مونتريال تقر التضامن مع فلسطين بعد حذف بنود تدين الاحتلال الأمم المتحدة تندد بتصنيف إدارة ترامب "فلسطين أكشن" منظمة إرهابية

من شجرة متجذرة في التراب يأتي الزيت، ومن الزيت تولد الشعلة، ومن الشعلة يأتي النور. رحلة بسيطة تختصر علاقة عميقة بين الأرض والعبادة، وبين ما تقدمه الطبيعة وما يقدمه الإنسان لله.

وللنور في الإيمان المسيحي مكانة خاصة. فمنذ بداية سفر التكوين يأتي القول: «لِيَكُنْ نُورٌ، فَكَانَ نُورٌ» (تكوين 1: 3). وفي الإنجيل يقول السيد المسيح له المجد: «أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ» (يوحنا 8: 12). لذلك لم يكن النور في العبادة مجرد إضاءة، بل أصبح علامة على الحياة والرجاء والخروج من الظلمة.

وفي التقليد المسيحي الشرقي، يبقى القنديل أمام الأيقونة أو المذبح علامة لها حضورها الخاص. وبعد أن ينتهي القداس ويغادر المصلون، تستمر الشعلة في الاشتعال، وكأن الصلاة لا تنتهي تمامًا بخروج الناس، بل يبقى منها شيء في ذلك الضوء الصغير.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من فلسطين الان

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)