f 𝕏 W
التجديد السياسي الفلسطيني قادر على تغيير إسرائيل أيضًا

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

التجديد السياسي الفلسطيني قادر على تغيير إسرائيل أيضًا

لماذا أكتب، بصفتي إسرائيليًا، عن الأحزاب السياسية الفلسطينية؟ لأنني أهتم بالشعب الفلسطيني وبقيام دولة فلسطينية مستقلة. ولأنني أؤمن بأن لهذا الصراع حلًا واحدًا فقط يمكن أن يضمن الحرية والكرامة للفلسطينيين، ويحافظ في الوقت نفسه على إسرائيل بوصفها الدولة القومية الديمقراطية للشعب اليهودي، مع مساواة كاملة لجميع مواطنيها: دولتان، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبًا إلى جنب بسلام وأمن.

وأكتب أيضًا لأن الإسرائيليين والفلسطينيين لا يعيشون في عالمين سياسيين منفصلين. فثمة علاقة تفاعلية بين المجتمعين؛ وما يقوله كل طرف وما يفعله، وما يمتنع عن فعله أو يرفض قوله، يؤثر مباشرة في الحياة السياسية لدى الطرف الآخر.

عندما ينتخب الإسرائيليون قادة ينكرون وجود الشعب الفلسطيني، ويدعمون الضم، ويتحدثون عن اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، فإنهم يعززون موقف من يقولون، على الجانب الفلسطيني، إن إسرائيل لا تفهم سوى لغة القوة. وعندما يمجّد فلسطينيون الكفاح المسلح، أو يحتفون بالاعتداءات على المدنيين، أو يواصلون الحديث عن إزالة إسرائيل، فإنهم يعززون موقف من يصرّون، على الجانب الإسرائيلي، على أنه لا يوجد شريك فلسطيني للسلام.

المتطرفون على الجانبين يغذّي بعضهم بعضًا، وكل طرف يتخذ من الآخر دليلًا على استحالة التسوية. ويتطلب كسر هذه العلاقة المدمرة شجاعة سياسية، لكنه يفتح أيضًا نافذة للفرص، لأن التغيير الإيجابي لدى أحد الطرفين يمكن أن يعزز إمكان حدوث تغيير مماثل لدى الطرف الآخر.

ستُجرى الانتخابات الإسرائيلية قبل الانتخابات الفلسطينية. سيصوت الإسرائيليون في السابع والعشرين من تشرين الأول، بينما يُفترض أن تُجرى انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في الثامن والعشرين من تشرين الثاني. ومع ذلك، يستطيع الفلسطينيون التأثير في الأجواء التي سيصوت فيها الإسرائيليون، ويمكنهم البدء منذ الآن، من خلال الأحزاب التي يؤسسونها، والقيادات التي يدفعون بها إلى المقدمة، والالتزامات السياسية التي يعلنونها.

لقد أخفق القادة الإسرائيليون في إثبات استعداد إسرائيل لأن تكون شريكًا حقيقيًا في السلام. فبدلًا من تقديم أفق سياسي ذي مصداقية، لم تقدم حكومة نتنياهو للفلسطينيين سوى الاحتلال والاستيطان والتهجير والصراع الدائم. لكن هذا الإخفاق يمنح الفلسطينيين فرصة لإثبات أمر مختلف: أنه رغم أهوال غزة، والعنف وسلب الأراضي في الضفة الغربية، وعقود من خيبة الأمل، ما زالت هناك قوى فلسطينية مستعدة لقيادة الطريق نحو السلام.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)