طور باحثون روس طريقة تنظيف بالليزر قادرة على إزالة البقع الدقيقة والشمع وحتى العفن من الورق الهش، مع الحفاظ على المناطق النظيفة سليمة إلى حد كبير.
قد يكون ترميم كتاب قديم صعبًا بشكلٍ مفاجئ،فالغبار والشحوم والعفن وغيرها من الملوثات لا تقتصر أضرارها على جعل الصفحة تبدو متسخة، بل إنها مع مرور الوقت تُسرّع من تلف الورق، وغالبًا ما تكون إزالتها بأمان عملية دقيقة وبطيئة، لأن المعالجة نفسها يجب ألا تُلحق الضرر بالمادة الأصلية.
يستكشف باحثون في جامعة سانت بطرسبرغ الكهروتقنية "LETI" نهجًا مختلفًا، فقد طوروا تقنية تنظيف بالليزر مصممة لاستهداف التلوث مباشرةً، مما يقلل الحاجة إلى معالجة مساحات واسعة من الصفحة التي قد لا تزال سليمة تمامًا.
لماذا تبقى بعض الكتب القديمة بحالة أفضل من الكتب الحديثة؟
بحسب الباحثين، فإن بعض الكتب التي أُنتجت في أوائل القرن التاسع عشر تتمتع بمقاومة نسبية للتلوث لأن ورقها كان مصنوعًا من ألياف القطن والكتان. أصبحت هذه المواد باهظة الثمن في نهاية المطاف بالنسبة للإنتاج على نطاق واسع، فاتجه المصنّعون بشكل متزايد إلى السليلوز الخشبي الأرخص ثمناً من النصف الثاني من القرن التاسع عشر وحتى أوائل القرن العشرين.
يتلف الورق المصنوع من السليلوز الخشبي بسرعة أكبر بكثير عند تعرضه للملوثات، مما يجعل التنظيف الدقيق بالغ الأهمية للعديد من الكتب والوثائق التاريخية.
التعليقات (0)