شهدت الساحة الأوكرانية تصعيداً عسكرياً خطيراً اليوم السبت، حيث أعلنت السلطات المحلية عن سقوط ضحايا وجرحى في سلسلة غارات جوية روسية استهدفت مناطق متفرقة. وأكد أولكسندر غانزا، رئيس الإدارة العسكرية في دنيبروبيتروفسك، مقتل أربعة مدنيين وإصابة خمسة آخرين في قصف عنيف طال مدينة كاميانسكي الواقعة في الجنوب الشرقي للبلاد.
وفي تطور ميداني لافت، تعرض المقر الرئيسي لجهاز الأمن الأوكراني (إس بي يو) في العاصمة كييف لهجوم بطائرة مسيرة انتحارية، مما أسفر عن إصابة 15 شخصاً على الأقل. وتعد هذه الضربة سابقة من نوعها منذ اندلاع النزاع، حيث استهدفت بشكل مباشر قلب المنظومة الأمنية الأوكرانية المسؤولة عن العمليات الاستخباراتية والداخلية.
من جانبه، علق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على الهجوم، موضحاً أن الطائرة المسيرة كانت تستهدف بشكل مباشر مكتب رئيس جهاز الأمن. وأصدر زيلينسكي تعليمات واضحة للقوات المسلحة بالتحضير لرد عسكري ملموس ومتناسب مع حجم هذه الضربة، مؤكداً أن الرد سيأتي فور اكتمال التجهيزات الفنية والميدانية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، وصل المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الروسية موسكو في مهمة تهدف إلى كسر جمود الأزمة. ويحمل المبعوثان مقترحاً رسمياً من إدارة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، وسط ترقب دولي لنتائج هذه المحادثات التي ستشمل لقاءات مع كبار المسؤولين الروس.
وفي تصريحات من المكتب البيضاوي، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تفاؤله الحذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية قريبة. وأشار ترمب إلى أن مبعوثيه سيتوجهون إلى كييف يوم الأحد عقب انتهاء مشاوراتهم في موسكو، معتبراً أن هناك فرصة حقيقية لإنهاء الصراع الذي استنزف القارة الأوروبية لسنوات.
وبالتزامن مع التحركات الدبلوماسية، أعلن الرئيس زيلينسكي أن بلاده ستضمن سلامة المجال الجوي الروسي خلال فترة تواجد المبعوثين الأمريكيين في موسكو لتسهيل مهمتهم. ودعا زيلينسكي القيادة الروسية إلى إظهار حسن النية ووقف الهجمات الجوية على المدن الأوكرانية طوال فترة تواجد الوسطاء والمفاوضين في المنطقة.
التعليقات (0)