في شوارع غزة، لم تعد النفايات مجرد مشهد يومي عابر، بل تحولت إلى أزمة بيئية وصحية تتفاقم مع استمرار الحرب وشح الوقود ونقص المعدات والآليات.
وبين أكوام المخلفات المتراكمة ومواقع التجميع العشوائية، تكافح البلديات للحفاظ على الحد الأدنى من خدمات النظافة، فيما يدفع انعدام البدائل بعض المواطنين إلى حرق ما يمكن جمعه من كرتون وبلاستيك لتوفير مصادر بديلة للطاقة، في مشهد يفتح الباب أمام مخاطر بيئية وصحية لا تقل خطورة عن الأزمة نفسها.
وفي سوق فراس، تتكشف واحدة من صور هذه الأزمة، حيث تراكمت كميات ضخمة من النفايات قبل أن تبدأ عمليات ترحيلها تدريجيًا، وسط جهود لإزالة ما تبقى منها، بالتزامن مع استمرار العجز في الآليات والمعدات وغياب حلول مستدامة للتعامل مع النفايات. إقرأ أيضاً بلدية غزة: تراكم النفايات داخل مراكز المدينة يُنذر بكارثة
وبين ما يتم ترحيله يوميًا وما يبقى متراكمًا، تطرح أزمة النفايات في غزة سؤالًا أكبر حول قدرة المنظومة البيئية على الصمود، وحجم المخاطر التي قد تتركها هذه الأزمة على صحة السكان والبيئة على المدى القريب والبعيد.
جهود متواصلة لترحيل النفايات
يقول الخبير في المجال البيئي المهندس محمد العشي، إن العمل في سوق فراس استؤنف من خلال مقاول جديد، ضمن جهود معالجة كميات النفايات المتراكمة وترحيلها إلى مواقع التجميع والمكب، مشيرًا إلى أن البلدية تمكنت من إزالة وترحيل نحو 80% من النفايات المتراكمة في المنطقة.
التعليقات (0)