عاد المحرر الصحفي الكيني أليكس كيبروتيتش إلى زملائه سالما، بعد ساعات من اختطافه على يد رجال مسلحين وملثمين قرب مدينة ناكورو (160 كيلومتراً غرب العاصمة نيروبي)، في حادث أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن سلامة الصحفيين والنشطاء في كينيا.
وقالت مجموعة "ستاندرد غروب"، التي يعمل كيبروتيتش محررا مشاركا فيها، إنه أُخرج من سيارة كان يستقلها مساء الثلاثاء الماضي. وأظهرت لقطات لكاميرا سيارة نشرتها المجموعة مركبة بيضاء تتوقف في منطقة ضيقة من الطريق، قبل أن يخرج منها 4 رجال ملثمين، كان بعضهم يحمل أسلحة نارية، بينما حمل آخرون ما بدا أنها عصي.
وبعد نحو 9 ساعات، عثرت المجموعة على كيبروتيتش قرب سد ماسينغا، على بعد أكثر من 200 كيلومتر جنوب شرق موقع اختطافه. وقالت مجموعة "ستاندرد" إنه كان سالما لكنه بدا متأثرا، وظهر لاحقا في مؤتمر صحفي بالعاصمة نيروبي "مصدوما" من دون أن يدلي بتصريحات، بحسب وكالة رويترز.
وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة تشاتشا مويتا إن الخاطفين طالبوا المحرر بالكشف عن مصادر صحيفة ستاندرد، مضيفا أن الحادث يحمل سمات "هجوم مستهدف على صحفي بسبب عمله". ولم تتضح، وفق المعطيات المتاحة، هوية الخاطفين أو المكان الذي احتُجز فيه كيبروتيتش أو سبب إطلاقه.
وأعلن المفتش العام للشرطة الكينية فتح تحقيق عبر وحدة مكافحة الاختطاف لتحديد ملابسات الواقعة وهوية المسلحين. وقالت الشرطة إن الاختطاف جريمة خطرة، وإن من تثبت مسؤوليته سيخضع للقانون. لكنها اتهمت صحيفة ستاندرد، بحسب رويترز، بالسعي إلى "تقويض ثقة الجمهور بالشرطة" من خلال تغطيتها.
من جانبها طالبت اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان بتحقيق سريع ومستقل ومحايد وشامل، مؤكدة أن الاختطاف والحرمان غير القانوني من الحرية والتهديد والترهيب انتهاكات جسيمة. كما دعت منظمة العفو الدولية في كينيا إلى تحقيق مستقل وشفاف، وقالت إن استهداف الصحفيين يهدد حرية التعبير وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.
التعليقات (0)