واشنطن – سعيد عريقات – 5/9/2026
وجّه السيناتور الأميركي الديمقراطي كريس فان هولين (ديمقراطي من ولاية ميريلاند) تحذيراً شديد اللهجة يوم الخميس بعد تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس التي أكد فيها أن إسرائيل لا ترى "حلاً حقيقياً" لقطاع غزة من دون إخراج الفلسطينيين منه، معلناً أن حكومته مستعدة لتنفيذ ذلك "بالبحر والجو وبكل طريقة ممكنة". وبالنسبة إلى فان هولين، فإن تصريحات كاتس لا تمثل مجرد موقف متطرف داخل الحكومة الإسرائيلية، وإنما تؤكد المخاوف التي سبق أن عبّر عنها هو وزميله السيناتور جيف ميركلي بشأن وجود توجه فعلي نحو دفع الفلسطينيين إلى مغادرة القطاع.
وتكتسب مواقف فان هولين أهمية خاصة لأنها تأتي من عضو بارز في مجلس الشيوخ الأميركي، وفي وقت أصبحت فيه مسألة التهجير القسري للفلسطينيين واحدة من أكثر القضايا حساسية في العلاقة بين واشنطن والحكومة الإسرائيلية. كما أن تصريحات كاتس جاءت بصورة علنية ومباشرة، وفي سياق حديثه عن مستقبل غزة، ما يجعل من الصعب التعامل معها باعتبارها مجرد تصريح عابر أو خطاباً موجهاً إلى جمهور إسرائيلي داخلي.
وكان فان هولين وميركلي قد حذّرا، بعد زيارتهما إلى المنطقة، من أن الظروف التي يعيشها الفلسطينيون في غزة يمكن أن تخلق واقعاً يدفعهم إلى مغادرة القطاع، خصوصاً في ظل الدمار واسع النطاق، وتدهور الأوضاع الإنسانية، والقيود المفروضة على المساعدات والحركة. أما كاتس، فقد ذهب هذه المرة إلى أبعد من ذلك، حين تحدث صراحة عن إخراج الفلسطينيين، وربط تنفيذ الفكرة بالحصول على دعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
فان هولين يضع واشنطن أمام مسؤوليتها
ويعتبر جوهر موقف فان هولين هو أن الولايات المتحدة لم تعد تستطيع التعامل مع قضية غزة باعتبارها شأناً إسرائيلياً داخلياً. فإذا كان وزير الدفاع الإسرائيلي يقول إن بلاده مستعدة لإخراج الفلسطينيين بكل الوسائل، وإنها تحتاج إلى موافقة واشنطن لتأمين دول تستقبلهم، فإن السؤال يصبح متعلقاً مباشرة بالسياسة الأميركية.
التعليقات (0)