شهدت مناطق متفرقة في جنوب وشرق لبنان تصعيداً عسكرياً دامياً مساء الجمعة، حيث شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة من الغارات الجوية المكثفة. وأسفرت هذه الهجمات، وفقاً لبيانات رسمية، عن استشهاد خمسة مواطنين وإصابة نحو 24 آخرين بجروح متفاوتة، في حصيلة تعكس حجم الاستهداف المباشر للمناطق السكنية والمرافق العامة.
وأفادت مصادر محلية بأن غارة إسرائيلية استهدفت بشكل مباشر مصلى حديقة السيدة المعصومة الواقع في حي الرويس بمدينة النبطية، مما أدى إلى ارتقاء شهيدين وسقوط جريح. كما طال القصف أطراف المدينة ومحيط الميتم، تزامناً مع غارات أخرى استهدفت تلة الدبشة في النبطية الفوقا وبلدتي الكفور وميفدون، ما أدى لوقوع إصابات إضافية بين المدنيين.
وفي قضاء صور، ارتكبت قوات الاحتلال اعتداءً في بلدة الرمادية، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن سقوط شهيد و15 جريحاً في حصيلة أولية. ومن بين المصابين ستة مسعفين وثلاث نساء وطفلتان، مما يشير إلى استهداف طواقم الإغاثة والمدنيين العزل في خرق واضح للقوانين الدولية الإنسانية التي تحمي الكوادر الطبية.
ولم تقتصر الغارات على الجنوب، بل امتدت لتصل إلى البقاع الغربي شرقي البلاد، حيث استهدفت طائرة مسيرة بلدة عين التينة. وأسفرت هذه الغارة عن إصابة شخص يحمل الجنسية السورية، في حين واصل الطيران الحربي تحليقه المكثف فوق مختلف المناطق اللبنانية، منفذاً غارات وهمية وأخرى هجومية لترهيب السكان.
من جانبه، برر الجيش الإسرائيلي هذا التصعيد العنيف بأنه رد على إسقاط طائرة مسيرة ادعى أن عناصر من حزب الله أطلقوها باتجاه قواته. وزعم الاحتلال أن المسيرة كانت تستهدف وحداته العاملة فيما يسمى 'المنطقة الأمنية' جنوبي لبنان، وهو ما اعتبره ذريعة لاستئناف القصف الجوي على القرى والبلدات اللبنانية.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن تعزيز المواقع العسكرية في المناطق الحدودية، مؤكداً السيطرة على تلة علي الطاهر الاستراتيجية المشرفة على مدينة النبطية. وتهدف هذه التحركات الميدانية، حسب التصريحات الإسرائيلية، إلى منع إعادة تمركز مقاتلي حزب الله في المناطق التي انسحب منها الجيش اللبناني سابقاً.
التعليقات (0)