f 𝕏 W
غزو بالأعلام.. هكذا يفرض الاحتلال الهيمنة البصرية بالضفة

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

غزو بالأعلام.. هكذا يفرض الاحتلال الهيمنة البصرية بالضفة

على امتداد شوارع الضفة الغربية ترفع آلاف الأعلام الإسرائيلية في مشهد لا يخلو من غيايات سياسية، يلتقي مع مشهد البيوت المتنقلة والتي جلبت على عجل إلى قمم الجبال المحتلة والمنتزعة من أصحابها الفلسطينيين.

جنين- بشكل شبه يومي، أصبح الإحساس بالغصة يرافق الشابة الفلسطينية تغريد يحيى، أثناء انتقالها من بلدتها كفر راعي (جنوب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية) إلى مركز المدينة، حيث تصادفها مئات الأعلام الإسرائيلية على طول الخط الواصل بين جنين ونابلس، وهو الشارع الرئيسي الذي يربط المدينتين، ويستخدمه سكان بلدات وقرى جنوب جنين من وإلى المدينتين.

وتقول تغريد (25 عاما) للجزيرة نت إن أكثر شعور يؤلمها أن ترى التغيير أمام عينيها "بشكل تدريجي، علم هنا، وبؤرة هناك، وطريق جديد، ما يجعل المشهد الذي كان مألوفا منذ سنين يتبدل، كل ذلك يخلف بشكل طبيعي حزنا وغضبا وخوفا، إضافة إلى إحساس بالعجز، لكن في الوقت نفسه يقوي التمسك بالأرض والذاكرة والهوية".

وتتركت مشاهد الأعلام الإسرائيلية المنتشرة بشكل لافت تأثيرها على كثيرين في الشارع الفلسطيني يرون أن استحواذ المستوطنين على المشهد العام في الضفة الغربية بدأ يأخذ منحى تصاعديا، بدءا من بسط السيطرة على الأرض ومدها بالبؤر الاستيطانية، مرورا بالاعتداءات المستمرة على السكان، سواء بالسلاح أو عبر حرق ممتلكاتهم وسرقتها، وانتهاء برسم خريطة تتبعها الأعلام الإسرائيلية لمسارات تجمع المستوطنين وسيرهم.

والثلاثاء الماضي بينما كان مواطنون من بلدة عرابة (جنوب مدينة جنين) على موعد مع اقتلاع عشرات أشجار الزيتون من أراضيهم، كانت مجموعات من المستوطنين تنتشر في مناطق شمال شرق المدينة لتعليق أعلام دولة الاحتلال على الشارع المعروف بـ"الشارع الالتفافي".

وعلى طول الشارع الرئيسي الواصل بين مدينة جنين و9 بلدات تقع شمال شرق المدينة، اقتحمت آليات الاحتلال المنطقة تمهيدا لتيسير وصول المستوطنين، بعد الإعلان عن فعالية لتعليق الأعلام.

فعالية الأعلام واحدة من عشرات فعاليات الغزو بالأعلام المماثلة في الضفة، لإيجاد مشهد بصري تهويدي في أكبر مساحة ممكنة تصلها أيدي المستوطنين، يلتقي مع مشهد البيوت المتنقلة التي جلبت على عجل إلى عشرات البؤر الاستيطانية بالضفة والتي أقيمت في عهد حكومة اليمين الإسرائيلية في أقل من 4 سنوات.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)