شهدت مناطق جنوب وشرق لبنان تصعيداً ميدانياً جديداً مساء الجمعة، حيث شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات عنيفة أدت إلى وقوع ضحايا مدنيين. وأكدت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة نحو 23 آخرين في حصيلة أولية لهذه الهجمات التي طالت مناطق متفرقة.
وأوضحت المصادر الطبية أن الضربات الجوية تركزت على خمس بلدات تابعة لقضاءي صور والنبطية في الجنوب، بالإضافة إلى استهداف مباشر لمنطقة سهل البقاع شرقي البلاد. وأشارت الوزارة إلى أن قائمة المصابين ضمت نساءً وأطفالاً، فضلاً عن عدد من المسعفين الذين كانوا يؤدون مهامهم الإنسانية.
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي أن هذه الغارات جاءت رداً على إطلاق طائرات مسيرة من قبل حزب الله باتجاه تجمعات لجنوده. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية تصعيداً مستمراً أدى منذ مطلع مارس الماضي إلى مقتل أكثر من 4300 شخص وفقاً للإحصاءات الرسمية.
وفي سياق السيطرة البرية، أكدت مصادر إسرائيلية إطباق السيطرة على تلة 'علي الطاهر' الواقعة في الجنوب اللبناني. وتكمن أهمية هذه التلة في موقعها الاستراتيجي الذي يشرف بشكل مباشر على مدينة النبطية وعدة مناطق حيوية محيطة بها، مما يمنح القوات المهاجمة ميزة استطلاعية ونارية.
من جانبه، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن قواته ستعمل على تعزيز تموضعها في المواقع التي سيطرت عليها مؤخراً. وأضاف كاتس أن الهدف من هذه التحركات هو منع مقاتلي حزب الله من العودة والتمركز في هذه النقاط الاستراتيجية مرة أخرى، لضمان أمن المناطق الحدودية.
على الصعيد الإنساني، أعرب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان، عمران رضا، عن قلقه البالغ إزاء الأوضاع في النبطية. وأشار المسؤول الأممي عقب زيارة للمنطقة إلى أن العائلات التي حاولت العودة خلال فترة الهدنة صدمت بحجم الدمار الواسع الذي طال منازلها وبنيتها التحتية.
التعليقات (0)