صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة هجماتها الجوية والبرية على مناطق متفرقة في جنوب لبنان ليل الجمعة، حيث شنت سلسلة غارات عنيفة استهدفت بلدات وقرى في قضاءي النبطية وصور. وأفادت مصادر ميدانية بأن الطيران الحربي استهدف بلدة الكفور وميفدون، بالإضافة إلى تنفيذ غارات مزدوجة على محيط تلة الدبشة وحي الرويس على أطراف مدينة النبطية.
وفي قضاء صور، أدت غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مأهولاً في بلدة الرمادية إلى استشهاد مواطن وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة، جرى نقلهم إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج. وتزامن ذلك مع قصف جوي طال بلدة المنصوري، مما أحدث دماراً كبيراً في الممتلكات والبنية التحتية للمنطقة المستهدفة.
وشهدت بلدة كفررمان التابعة للنبطية حادثة اغتيال عصر الجمعة، حيث أطلقت مسيرة إسرائيلية صاروخاً موجهاً باتجاه دراجة نارية بالقرب من مبنى نقابة المهندسين. وأسفر الهجوم عن استشهاد شابين على الفور، في إطار سياسة الاستهدافات المركزة التي يتبعها الجيش الإسرائيلي ضد التحركات الميدانية في الجنوب.
ميدانياً، نفذت وحدات الهندسة في الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير واسعة النطاق للمباني والمنشآت في بلدة زوطر الشرقية، وُصفت بأنها الأعنف في المنطقة مؤخراً. كما امتدت عمليات النسف لتشمل المنطقة الواقعة بين بلدتي برعشيت وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل، مما يعكس رغبة الاحتلال في تغيير الواقع الجغرافي للحدود.
من جانبه، زعم الجيش الإسرائيلي أن هذه الهجمات جاءت رداً على إطلاق حزب الله طائرات مسيرة انتحارية باتجاه تجمعات لجنوده في المواقع الحدودية. وادعت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن الغارات تهدف إلى تحييد التهديدات الجوية ومنع الحزب من تنفيذ هجمات إضافية ضد القوات المتمركزة في المنطقة.
وفي سياق متصل، أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش يعمل على تعزيز تموضعه في المواقع الاستراتيجية التي تمت السيطرة عليها مؤخراً، ومن أبرزها مرتفع علي الطاهر. وأشار كاتس إلى أن الهدف من هذه التحركات هو منع مقاتلي حزب الله من العودة والتمركز في هذه النقاط الحاكمة التي تشرف على مدينة النبطية.
التعليقات (0)