أبدأ بتقديم الشكر للدكتور محسن صالح ومركز الزيتونة على عقد هذه الندوة الهامة في هذا الوقت العصيب ، وعلى المثابرة في عقد الندوات التي تتناول القضايا المحورية،
فيما يلي المداخلة التي القيتها في الندوة ولم يكن الوقت المتاح كافيا للإدلاء بها كاملة
لا أعتقد أن هناك خلافًا جديًا حول حقيقة وجود مأزق فلسطيني عميق، لكن الخلاف يدور حول جذوره وأسبابه، والأهم حول كيفية الخروج منه.
وتشخيص المأزق بدقة هو الخطوة الأولى للخروج منه. فنحن لا نواجه أزمة واحدة، وإنما تراكم أزمات لم تُحل، حتى أصبحت مترابطة ومتداخلة: أزمة مشروع وطني حيث هناك حاجة ملحة لإعادة تعريف المشروع الوطني وكيفية تطبيقه، بعد الهبوط عن برنامج التحرير والعودة وحتى عن برنامج تقرير المصير والدولة إلى برنامج حل الدولتين ثم برنامج بقاء السلطة والقيادة والفصائل ومن ثم برنامج خارطة الطريق لتنفيذ مبادرة ترامب ومجلس الوصاية الاستعماري الذي يسمى مجلس سلام، وأزمة قيادة، وأزمة رؤية، وأزمة بنية، وأزمة استراتيجيات واشكال نضال، وأزمة مؤسسات بعد أن فرغت من محتواها وجمدت منظمة التحرير وعانت من التفرد والإقصاء وتم السيطرة عليها من قبل شخص ومجموعة مساعدين. أما الانقسام، على خطورته، فليس أصل الأزمة، وإنما أحد أبرز أعراضها ونتائجها.
أزمة قيادة وبرنامج قبل أن تكون أزمة انقسام
لقد تقادمت النخبة السياسية الفلسطينية، والقيادة بصورة خاصة، وترهلت وتكلست وفسدت، في الوقت الذي تغيرت فيه الظروف التي نشأت فيها هذه القيادة وتلك النخبة، من دون أن تتغير طريقة التفكير والعمل بما يتناسب مع التحولات الكبرى التي حدثت، ما أدى لوصول مختلف الاستراتيجيات إلى طريق مسدود.
التعليقات (0)