تعد بطارية السيارة الكهربائية قلبها النابض وأغلى مكون فيها على الإطلاق. ومع تزايد الإقبال على المركبات الكهربائية حول العالم، يبرز سؤال محوري في أذهان المالكين والمقبلين على الشراء: كيف نحافظ على صحة البطارية لأطول فترة ممكنة، ونتجنب تدهورها المبكر؟
يستعرض هذا التقرير أبرز السلوكات والممارسات اليومية التي تساهم في حماية بطارية السيارة الكهربائية، استنادا إلى أحدث الدراسات والبيانات الصادرة عن المراكز البحثية والشركات الرائدة في صناعة بطاريات الليثيوم-أيون.
تشير بيانات شركة "جيوتاب" (Geotab) الرائدة في تحليلات المركبات، والتي حللت أكثر من 22700 سيارة كهربائية تغطي 21 موديلا مختلفا، إلى أن متوسط معدل التدهور السنوي لبطاريات السيارات الكهربائية يبلغ 2.3%، وهذا يعني أنه بعد ثماني سنوات من الاستخدام، تحتفظ البطارية بحوالي 81.6% من سعتها الأصلية.
ووفقا لخبراء جمعية السيارات والسياحة في كندا (CAA-Quebec)، يعتبر فقدان 10% إلى 20% من السعة في 8 سنوات أمرا طبيعيا، بل إن بعض الطرازات الأحدث أظهرت استقرارا عند معدل تدهور سنوي أقل يصل إلى 1.4% فقط.
ومع ذلك، كشفت الدراسات الحديثة أن سلوك الشحن بات العامل الأكثر تأثيرا في سرعة تدهور البطارية، مما يمنح المالكين فرصة ذهبية للتحكم في عمر بطارياتهم من خلال اتباع الممارسات الصحيحة.
تؤثر عوامل متداخلة في معدل تدهور بطارية السيارة الكهربائية، في مقدمتها درجات الحرارة، إذ تؤدي الحرارة الشديدة أو البرودة القارسة إلى تسريع تآكل الخلايا الكيميائية بشكل ملحوظ، كما يؤدي نمط الشحن دورا محوريا في تحديد عمر البطارية، إذ إن اعتماد الشحن السريع بالتيار المستمر (DC) يفرط في إجهاد البطارية، مقارنة بالشحن البطيء بالتيار المتردد (AC) الذي يحافظ على استقرار مكوناتها الداخلية.
التعليقات (0)