f 𝕏 W
ملف المعتقلين في مصر: من منطق التفاوض إلى واقع 'الافتداء' والرهائن

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ملف المعتقلين في مصر: من منطق التفاوض إلى واقع 'الافتداء' والرهائن

تكتسب التحركات الحقوقية والإنسانية المتعلقة بملف المعتقلين السياسيين في مصر أهمية استثنائية في الوقت الراهن، ليس لكونها مؤشراً على انفراجة سياسية مرتقبة، بل لأنها تعري البنية التي تدار بها الدولة. إن المسألة لم تعد تتعلق بسلطة يمكن دفعها لتصحيح مسارها القانوني، بل بمنظومة استفادت من استمرار الأزمة وحولت الاعتقال إلى أداة حكم دائمة.

يرى مراقبون أن هذه المبادرات تعمل كمرآة تعكس حجم المأساة الإنسانية وتمنع محاولات السلطة لتطبيع الوضع الاستثنائي الحالي. إن القيمة الحقيقية لهذه التحركات تكمن في إبقاء القضية حاضرة في الوعي العام، ومواجهة سياسات التعتيم التي تهدف إلى تغييب آلاف الوجوه خلف قضبان السجون.

إن النظام الحالي لم يكتفِ بجعل الاعتقال قاعدة بدلاً من الاستثناء، بل حول الحبس الاحتياطي والتدوير إلى استراتيجية لإخضاع المجتمع وكسر إرادته السياسية. هذه الأدوات لم تعد تُستخدم لتحقيق العدالة، بل أصبحت ركيزة أساسية لبقاء السلطة وتجريم أي صوت معارض أو رأي مغاير.

تؤكد الوقائع أن السلطة في مصر لا تتحرك بمنطق الضمير أو الالتزام بالقانون، بل تخضع فقط للحسابات المصلحية الباردة أو الضغوط الداخلية والخارجية المكثفة. ومن هنا، فإن جدوى المبادرات الحقوقية تكمن في توثيق الجرائم ومنع السلطة من تسويق الإفراجات المحدودة كإصلاحات سياسية حقيقية.

الإفراج عن بضع عشرات من المعتقلين لا يغير من الواقع السياسي والأخلاقي شيئاً ما دامت آلة القمع مستمرة في إنتاج ضحايا جدد يومياً. إن النظام يسعى لاستخدام هذه الإفراجات كمناورات دعائية، بينما يظل المفرج عنهم تحت تهديد الملاحقة والترهيب المستمر في دائرة مغلقة من الاستهداف.

في ظل انسداد الأفق السياسي، برزت أفكار وصفت بالمأساوية مثل فكرة 'المال مقابل الإفراج'، وهي تعبير عن حالة اليأس التي وصل إليها المجتمع الحقوقي. هذه الطروحات لا تهدف لشرعنة الجريمة، بل هي محاولة اضطرارية لانتزاع الأبرياء من براثن سلطة تتعامل مع مواطنيها بمنطق الخاطف والمخطوف.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)