لا تتعلق المعركة الجارية أمام محكمة فيدرالية في بوسطن ببطاقة اقتراع واحدة، بل بالجهة التي تملك تنظيم وصولها إلى الناخب.
وفي تقرير للجزيرة أعده أحمد الرهيد من بوسطن، تتقابل رؤيتان: تريد الولايات من خدمة البريد الأمريكية أن تبقى ناقلا لبطاقات الاقتراع التي تصدرها وفق قواعدها، فيما تسعى الإدارة إلى تطبيق متطلبات فيدرالية جديدة قد تجعل نقل البطاقة مشروطا بإدراج الناخب في قائمة مخصصة، وبمواصفات للمظروف ورمز شريطي فريد "باركود ".
واختتمت المحكمة جلسة استماع بشأن طلب ولايات ومنظمات حقوقية تمديد تجميد مؤقت للقواعد الجديدة، من دون صدور قرار نهائي بعد. ويرى الطاعنون أن اللائحة تتجاوز صلاحيات السلطة الفيدرالية، وقد تربك الاستعدادات لانتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، بينما تقول الإدارة إن هدفها هو تتبع البطاقات وتعزيز نزاهة الاقتراع.
وكان الأمر التنفيذي الصادر عن البيت الأبيض في 31 مارس/آذار 2026 قد وجّه مدير عام خدمة البريد إلى بدء إجراءات لإصدار قواعد تخص بطاقات الاقتراع البريدية والغائبة. وتشمل المتطلبات الواردة فيه أن يحمل ظرف البطاقة علامة البريد الانتخابي الرسمي، وأن يكون متوافقا مع المعالجة الآلية، وأن يتضمن رمزا شريطيا فريدا يتيح تتبعه.
وتنص الآلية التي طلبها الأمر التنفيذي على أن تقدم الولاية، إذا اختارت استخدام خدمة البريد لإرسال بطاقات الاقتراع، إشعارا قبل 90 يوما من الانتخابات، وأن تبين قبل 60 يوما ما إذا كانت ستقدم قائمة بالناخبين الذين ستصلهم بطاقات عبر البريد. كما تقترح ألا تنقل خدمة البريد بطاقات مرسلة إلى أشخاص غير مدرجين في قائمة المشاركة الخاصة بالولاية.
لكن هذه التفاصيل التقنية تخفي نزاعا أكبر: ففي الآلية المعمول بها حاليا، تحدد الولاية من يحق له التصويت بالبريد وترسل إليه البطاقة، بينما يقتصر دور خدمة البريد على نقلها وتسليمها. أما في الصيغة الجديدة، فقد يصبح للبريد دور سابق في التحقق من استيفاء شروط نقل البطاقة.
التعليقات (0)