شهدت الساحة اليمنية منذ يوم الخميس الماضي تصعيداً عسكرياً هو الأعنف من نوعه منذ سنوات، حيث اندلعت مواجهات ضارية بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثي. وأفادت مصادر ميدانية وطبية بأن المعارك أسفرت عن سقوط قرابة 130 قتيلاً من الطرفين، مما يشير إلى انهيار فعلي لحالة الهدوء النسبي التي سادت البلاد لفترات طويلة.
ووفقاً لمصادر مسؤولة، فقد ارتفعت حصيلة القتلى في صفوف القوات الحكومية إلى 66 جندياً، سقطوا خلال الدفاع عن مواقعهم في جبهات تعز والساحل الغربي. وفي المقابل، أكدت مصادر طبية وعسكرية مقربة من جماعة الحوثي مقتل ما لا يقل عن 62 مسلحاً من عناصرها خلال الهجمات الفاشلة التي شنتها الجماعة في الساعات الأخيرة.
ولم تقتصر الخسائر على الجانب العسكري، إذ سجلت المصادر الطبية في مدينة المخا الساحلية مقتل مدني واحد على الأقل جراء قصف استهدف مطعماً شعبياً. ويرفع هذا الحادث الحصيلة الإجمالية المؤكدة للضحايا إلى 129 قتيلاً، وسط مخاوف من ارتفاع الأعداد مع استمرار الاشتباكات العنيفة في مناطق التماس.
وتتركز العمليات القتالية في محافظة تعز والمناطق الاستراتيجية المتاخمة للساحل الغربي لليمن، حيث يسعى كل طرف لتعزيز نفوذه الميداني. وقد استخدمت في هذه الجولات القتالية أسلحة ثقيلة شملت الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، مما يمثل تحولاً نوعياً في طبيعة الصراع القائم منذ هدنة 2022.
وأعلن محور تعز العسكري التابع للحكومة المعترف بها دولياً أن قواته تمكنت من صد هجوم واسع شنه الحوثيون بهدف قطع الطريق الحيوي الرابط بين مدينتي تعز والمخا. وأكدت المصادر العسكرية أن القوات الحكومية شنت هجوماً مضاداً أسفر عن مقتل وإصابة نحو 50 عنصراً من القوات المهاجمة، واستعادة السيطرة على مواقع هامة.
وفي مديرية موزع، أفادت تقارير ميدانية بأن مسلحي الحوثي هاجموا تلالاً مطلة على منطقة العقمة، وتمكنوا في البداية من السيطرة على عدة مواقع استراتيجية. إلا أن قوات محور تعز استطاعت لاحقاً استعادة عدد من تلك المواقع بعد معارك شرسة استمرت لعدة ساعات، ولا تزال المنطقة تشهد توتراً عسكرياً كبيراً.
التعليقات (0)