شنّ القيادي الفتحاوي والدبلوماسي الفلسطيني السابق عدلي صادق هجومًا حادًا على تصريحات منسوبة لمحمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، بشأن إمكانية استيعاب أفراد الميليشيات التي ظهرت في قطاع غزة خلال حرب الإبادة ضمن الأجهزة الأمنية الفلسطينية، معتبرًا أن مجرد طرح الفكرة “يتوقف عنده العقل والمنطق”.
وقال صادق، في منشور عبر صفحته على “فيسبوك”، إنه تابع مقابلة منسوبة للهباش، اعتبر أن المضمون المتعلق بالمجموعات المسلحة التي ظهرت خلال الحرب لا يمكن المرور عليه باعتباره موقفًا عابرًا.
وانتقد صادق بشدة تبرير التعامل مع هذه المجموعات بكون أفرادها فلسطينيين، معتبرًا أن هذه الصفة وحدها لا تمحو طبيعة الأدوار التي قامت بها ولا الظروف التي نشأت وتحركت فيها، ولا سيما تمركز بعضها قرب مناطق سيطرة الاحتلال داخل ما يعرف بـ”الخط الأصفر”.
ورأى أن الحديث عن إمكانية دمج عناصر هذه المجموعات في قوى الأمن الفلسطينية يمثل قفزًا عن أسئلة أساسية تتعلق بمصدر شرعيتها، والجهات التي وفرت لها الحماية أو الغطاء، والدور الذي قامت به خلال الحرب، معتبرًا أن تحويلها من مجموعات مثيرة للجدل إلى عناصر في أجهزة أمن رسمية لا يمكن القبول به لمجرد أنها تحمل صفة فلسطينية.
واستحضر صادق في هذا السياق تجارب تاريخية سبقت نكبة عام 1948، مشيرًا إلى كتاب “جيش الظل” الذي تناول علاقات الحركة الصهيونية مع شخصيات ومجموعات فلسطينية، ورأى أن استدعاء هذه التجربة مهم لفهم خطورة تجاهل طبيعة العلاقة بين بعض المجموعات المحلية والاحتلال.
ووجّه صادق خطابًا شديد اللهجة إلى الهباش، داعيًا إياه إلى مراجعة موقفه، ومعتبرًا أن التعامل مع ملف الميليشيات بهذه الخفة السياسية يفتح الباب أمام شرعنة مجموعات ظهرت في ظروف استثنائية وارتبط اسم بعضها بمصالح الاحتلال وأهدافه داخل قطاع غزة.
التعليقات (0)