تستعد أمريكا لخوض واحدة من أكثر انتخابات التجديد النصفي استقطابا في التاريخ الحديث للولايات المتحدة، وهي انتخابات قد تعيد رسم خريطة السلطة في واشنطن خلال النصف الثاني من ولاية الرئيس دونالد ترمب، ومن المقرر انعقادها في 3 نوفمبر/تشرين الثاني القادم.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية استثنائية في ظل الأغلبية الجمهورية الهشة داخل مجلسَي النواب والشيوخ، مما يجعل بضعة مقاعد فقط كفيلة بقلب موازين القوى داخل الكونغرس.
ويسعى الديمقراطيون لاستعادة السيطرة على المجلسين وتعزيز قدرتهم على كبح أجندة البيت الأبيض، بينما يطمح الجمهوريون إلى الحفاظ على مواقعهم، وتجاوز المعهود تاريخيا بخسارة حزب الرئيس في الانتخابات النصفية.
وتشمل الانتخابات جميع المقاعد الـ435 في مجلس النواب التي تجرى كل عامين، و35 مقعدا في مجلس الشيوخ من أصل 100، بينها 33 مقعدا دوريا ومقعدان في انتخابات خاصة، في معركة يتداخل فيها الحساب العددي مع العوامل السياسية والتاريخية والجغرافية، مما يجعل كل مقعد محل متابعة دقيقة من الحزبين.
تجري الانتخابات الخاصة بغرفتَي الكونغرس مرة كل عامين، إذ تُجرى بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية مثل ما وقع عام 2024، ثم تُجرى بعد مرور عامين، وهو ما يعني أنها تحل في منتصف الولاية الرئاسية للرئيس المنتخب، ولذلك تسمى الانتخابات النصفية، ويُعاد خلالها تشكيل الكونغرس جزئيا.
وكما أشرنا أعلاه، فإنها تشمل اختيار جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 نائبا، فضلا عن انتخاب نحو ثلث أعضاء مجلس الشيوخ، وغالبا ما يُنظر إليها على أنها استفتاء شعبي على أداء الإدارة الحاكمة.
التعليقات (0)