تعز- "حين أخبروني أن السيل قد جرفه، انفجر كل ما بداخلي من ألم، صرخت وبكيت بحرقة لم أعرفها في حياتي"، بهذه الكلمات المؤلمة اختزل الأب عيبان السامعي- في حديثه للجزيرة نت- لحظة تلقيه خبر فقدان نجله أيلول (10 أعوام).
حين تلقى السامعي اتصالا مفاجئا أُبلغ فيه أن ابنه مريض بسبب المطر وأن عليه الحضور فورا، لم يخطر بباله أن السيل قد جرفه. هرع الأب للمكان ليجد حشودا تحيط بموقع الحادثة بالقرب من منزله، قائلا "شعرت أن الأرض توقفت عن الدوران، انهرت تماما، وأصبت بغيبوبة".
لم تكن الأمطار التي هطلت على مدينة تعز بالمرتفعات الجنوبية لليمن، في الأيام الماضية مجرد زخات، فقد تحوّلت خلال لحظات إلى تيار جارف خلف قتلى ودمار.
ويقول مهيب الحكيمي، رئيس لجنة الطوارئ ووكيل محافظة تعز للشؤون الفنية، للجزيرة نت إن "هذه المناطق لم تشهد مثل هذه السيول منذ سنوات كثيرة، وما حدث هذه المرة كان استثنائيا من حيث الكمية والسرعة والتدمير".
وتسببت الأمطار الغزيرة في سقوط ضحايا، وفي أضرار بالغة في المساكن والبنية التحتية، وجرفت الطفل أيلول لإحدى مصارف المياه بحيّ الكوثر وسط تعز، قبل أن يُعثر على جثمانه لاحقا قرب "سد العامرة" شرقي المدينة.
استمرت عمليات البحث عن الطفل أيلول ساعات طويلة خصوصا في منطقة عصيفرة التي تعد أحد أبرز مسارات تدفق السيول داخل المدينة، وسط صعوبات كبيرة.
💬 التعليقات (0)