الخليل- في كل مرة يقتحم فيها المستوطنون محيط منزله أو يتلفون ممتلكاته، يتصل المسن الفلسطيني سعيد العمور (من مسافر يطا، جنوبي الضفة) بشرطة الاحتلال الإسرائيلي والجيش، ليتحول هو إلى متهم ويتم توقيفه والتنكيل به.
حدث ذلك 5 مرات على الأقل، في إحداها اعتدى عليه جندي بعقب البندقية عندما لم يتمكن من حمله ونقله إلى المركبة العسكرية لأن العمور مبتور القدم، وفي مرة أخرى تم اقتياده إلى نقطة عسكرية قريبة والتنكيل به طوال الليل إلى أن أُخلي سبيله.
وأصيب العمور في قدمه بعد إطلاق مستوطن الرصاص عليه في أبريل/نيسان 2025، بينما كان يعمل في أرضه بمنطقة الركيز، فيما أعاق الجيش وصول الإسعاف لأكثر من ساعة، مما تسبب في بتر القدم اليمنى.
يقول المسن الفلسطيني إنه لا يمل من مقارعة المستوطنين، ولا يمل من تقديم الشكاوى ضد الجيش والمستوطنين حتى لو كانت غير ذات جدوى، لأن هذا أقصى ما يملكه.
ويشير العمور، الذي يحتفظ بملف من الصور والفيديوهات التي تعرض فيها للتنكيل، إلى غياب الحد الفاصل بين المستوطن والجندي، فالأخير الذي كان يتظاهر سابقا بمنع اعتداءات المستوطنين، يرى الاعتداء بعينيه ولا يمنعه وإنما يشارك أو يتدخل لمنع الفلسطيني من حماية نفسه وممتلكاته.
ويضيف "في كل المواقف يكون الجيش إلى جانب المستوطنين، وكل مرة يطلق المستوطنون أغنامهم في مزارعنا نتصل بالشرطة، فيتم اعتقالي دون إبعاد المستوطنين، وهذا يحدث مع غيري، لكن القليل منهم يتقدم بشكوى".
التعليقات (0)