حذّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن القوات الإسرائيلية هجّرت قسراً سكان مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم في الضفة الغربية المحتلة، خلال كانون الثاني وشباط 2025، ولا تزال تمنعهم من العودة، معتبراً ذلك انتهاكاً للقانون الدولي.
وبحسب تقرير أممي بعنوان «تدمير مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية»، أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى مقتل مدنيين، وتدمير مئات المنازل، وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، إلى جانب قطع المياه والكهرباء ومنع وصول المساعدات الإنسانية، فيما أُجريت عمليات تفتيش من منزل إلى منزل لإجبار السكان على مغادرة المخيمات.
وأشار التقرير إلى أن نحو 52% من مباني مخيم جنين، و48% من مباني نور شمس، و36% من مباني طولكرم دُمّرت أو تضررت بحلول تشرين الأول 2025.
ووفق الأمم المتحدة، بلغ عدد المهجّرين من المخيمات الثلاثة أكثر من 33 ألف فلسطيني، فيما لا يزال نحو 33,362 لاجئاً يعيشون في حالة نزوح قسري حتى تموز 2026، بحسب الأونروا.
كما وثّق التقرير مقتل نحو 102 فلسطيني، بينهم 21 طفلاً خلال الفترة التي يغطيها، مشيراً إلى استخدام القوات الإسرائيلية الغارات الجوية والطائرات المسيّرة والقذائف المتفجرة والأسلحة النارية في مناطق مأهولة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.
وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن طريقة تنفيذ العمليات تشير إلى أن هدفها كان طرد أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين وإفساح المجال أمام توسع المستعمرات الإسرائيلية، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
التعليقات (0)