أفادت مصادر ميدانية بتصاعد وتيرة اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة. وشمل التصعيد اقتحامات واسعة للبلدات والمدن الفلسطينية، تخللها إطلاق نار مباشر وحملات اعتقال طالت عشرات المواطنين، وسط تشديد للإجراءات العسكرية الخانقة.
وفي مدينة القدس المحتلة، أطلقت شرطة الاحتلال صباح اليوم الجمعة النار على شاب فلسطيني قرب منطقة باب العامود في البلدة القديمة. وجاء استهداف الشاب بذريعة الاشتباه بمحاولته تنفيذ عملية طعن ضد أحد عناصر الشرطة المتواجدين في المكان، مما أدى إلى إصابته بشكل مباشر.
وعقب الحادثة، فرضت قوات الاحتلال طوقاً أمنياً مشدداً في محيط باب العامود، وأغلقت المنطقة بالكامل أمام حركة المارة والزوار. كما استدعت سلطات الاحتلال تعزيزات شرطية إضافية إلى البلدة القديمة، ومنعت المواطنين من الوصول إلى المسجد الأقصى عبر المداخل القريبة من موقع الحادث.
وفي محافظة بيت لحم، أصيب طفلان فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام عنيف لبلدة بيت فجار جنوبي المحافظة مساء الخميس. وأكدت مصادر طبية أن أحد المصابين طفل في الرابعة عشرة من عمره، أصيب بالرصاص الحي في ساقه ونُقل على إثرها للمستشفى لتلقي العلاج اللازم.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال تمركزت في منطقة 'المثلث' ببلدة بيت فجار، حيث استولت على أسطح عدة بنايات سكنية وحولتها إلى نقاط مراقبة. وقام القناصة المنتشرون بإطلاق الرصاص المعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه الشبان الذين حاولوا التصدي للاقتحام.
أما في محافظة طوباس، فقد اقتحمت آليات الاحتلال قرية تياسير ونفذت عمليات مداهمة وتفتيش واسعة طالت عدداً من منازل المواطنين. وتخلل الاقتحام تخريب لمحتويات المنازل وترهيب للسكان، في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها القوات الإسرائيلية في مناطق شمال الضفة.
التعليقات (0)