تحول الطريق السريع "إتش 20" الذي يشق مقاطعة دونيتسك شرقي أوكرانيا من مجرد مسار بري إلى خط فاصل بين الحياة والموت، ونقطة ارتكاز لواحدة من أشرس معارك الحرب.
ففي سعيها الحثيث لحسم المعركة، تشن القوات الروسية هجمات مكثفة لاختراق ما يُعرف بـ "حزام القلاع"، الذي يمثل العمود الفقري للدفاعات الأوكرانية في الشرق، طمعا في فتح الطريق نحو سيطرة إستراتيجية أوسع.
وفي تقرير للجزيرة أعده عبد الله سكر، يتضح أن "حزام القلاع" يمثل سلسلة دفاعية معقدة تمتد لنحو 50 كيلومترا، وتضم 4 مدن رئيسية: سلوفيانسك، كراماتورسك، دروشكيفكا، وكوستيانتينيفكا. ويمثل طريق "إتش 20 " شريان الإمداد البري الرئيسي الذي يربط بينها.
وتعتمد موسكو إستراتيجية الضغط المتزامن لتهيئة ساحة المعركة. ففي الشمال، تحاول القوات الروسية تطويق سلوفيانسك من الشرق والجنوب الشرقي إثر تعثر تقدمها عبر ليمان، مستخدمة كثافة نارية عبر القنابل الانزلاقية والمسيّرات والصواريخ لضرب الجسور وخطوط الإمداد وعزل الدفاعات الأوكرانية.
أما جنوبا، فقد امتدت المعارك إلى داخل كوستيانتينيفكا عبر تسلل مجموعات روسية صغيرة، إلا أن القوات الأوكرانية لا تزال تحتفظ بمواقعها شمال وشمال غرب المدينة، مع فشل القوة الروسية الرئيسية في تثبيت اختراقاتها.
وبالتوازي، تسعى موسكو للالتفاف من الجنوب الغربي عبر دوبروبيليا، حيث اصطدمت بهجمات أوكرانية مضادة أفقدتها بعض المواقع.
التعليقات (0)