على مدار سنوات، لم يعد باب العامود في مدينة القدس مجرد بوابة تاريخية للبلدة القديمة، بل تحول إلى مسرح متكرر لجرائم الاحتلال الإسرائيلي، وساحة مفتوحة للمواجهة مع الفلسطينيين، حيث تتقاطع في المكان عمليات إطلاق النار والاعتقالات والتنكيل بالمقدسيين، مع احتجاجات شعبية ومواجهات متواصلة رفضًا لسياسات الاحتلال ومحاولات فرض السيطرة على المدينة.
وفجر اليوم الجمعة، عاد باب العامود ليشهد جريمة جديدة، بعدما أطلقت قوات الاحتلال النار على شاب فلسطيني قرب المنطقة، ما أدى إلى استشهاده في المكان، مدعياً الاشتباه بمحاولته تنفيذ عملية طعن.
وعقب استشهاد الشاب، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إلى باب العامود ومحيط البلدة القديمة، وفرضت طوقًا على المنطقة وشددت إجراءاتها بحق الفلسطينيين، ما أعاق وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الفجر. إقرأ أيضاً استشهاد شاب برصاص الاحتلال في مدينة القدس
باب العامود.. ذاكرة حافلة بالدم
ويحمل باب العامود ذاكرة ثقيلة من جرائم الاحتلال، إذ شهد خلال السنوات الماضية إعدامات ميدانية وإطلاق نار مباشر بحق شبان فلسطينيين، بالتزامن مع تحويل المنطقة إلى نقطة انتشار أمني وعسكري دائم.
ولعل أبرز المحطات التي رسخت مكانة باب العامود كساحة للمواجهة كانت هبّة باب العامود عام 2021، التي اندلعت بعد محاولة الاحتلال فرض قيود على الفلسطينيين في ساحة الباب خلال شهر رمضان.
التعليقات (0)