f 𝕏 W
"حظر الامتثال".. طلقة بكين التحذيرية في وجه العقوبات الأميركية على إيران

فلسطين الان

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

"حظر الامتثال".. طلقة بكين التحذيرية في وجه العقوبات الأميركية على إيران

لم تعد العقوبات الأميركية على إيران مجرد أداة للضغط على طهران، بل بدأت تتحول إلى اختبار مباشر للعلاقة بين واشنطن وبكين، وإلى ساحة جديدة من ساحات الصراع الاقتصادي والجيوسياسي بين القوتين، فمع تشديد الو

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتجه العقوبات الأمريكية على إيران إلى تحويل العلاقة بين واشنطن وبكين إلى ساحة صراع اقتصادي وجيوسياسي جديد. ردت الصين دبلوماسياً بتأكيد التزامها بالقانون الدولي، وعملياً بإعادة تفعيل قواعد "حظر الامتثال"، مما يعني عدم إلزام الشركات الصينية بالامتثال للعقوبات الأجنبية التي تتعارض مع مصالحها. هذه الخطوة تزيد من تعقيد قدرة واشنطن على خنق الاقتصاد الإيراني، وتؤكد أن الصين لن تقبل بفرض إرادة الولايات المتحدة السياسية عبر نظامها المالي والاقتصادي.
أبرز النقاط

لم تعد العقوبات الأميركية على إيران مجرد أداة للضغط على طهران، بل بدأت تتحول إلى اختبار مباشر للعلاقة بين واشنطن وبكين، وإلى ساحة جديدة من ساحات الصراع الاقتصادي والجيوسياسي بين القوتين، فمع تشديد الولايات المتحدة عقوباتها على إيران وتهديدها بتوسيع دائرة العقوبات لتطال مؤسسات وشركات مالية صينية، جاء الرد الصيني مزدوجاً، دبلوماسياً وعملياً، ليؤكد أن بكين لا تنظر إلى العقوبات الأميركية باعتبارها قواعد ملزمة للعالم بأسره.

على المستوى الدبلوماسي، أكدت الخارجية الصينية أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وإيران يتم في إطار القانون الدولي، وأنه ينبغي عدم عرقلته أو تقويضه أو التدخل فيه، كما حذرت من أن استخدام الحرب الاقتصادية لن يؤدي إلى حل القضية الإيرانية، بل سيزيد التوتر ويخلق مخاطر قد تمتد تداعياتها إلى أطراف أخرى.

لكن الرسالة الأهم جاءت من الجانب العملي، عندما أعادت وزارة التجارة الصينية تفعيل قواعد «حظر الامتثال»، في خطوة تعني أن الشركات الصينية ليست مطالبة تلقائياً بالامتثال للعقوبات الأجنبية التي ترى بكين أنها تتعارض مع مصالحها أو مع القانون الدولي، وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأنها تأتي في وقت تعتمد فيه إيران بدرجة كبيرة على السوق الصينية لتصريف نفطها، ولا سيما من خلال المصافي الصينية الخاصة الصغيرة المعروفة إعلامياً باسم «أباريق الشاي». أخبار ذات صلة رئيس الموساد السابق: العقوبات ضد إيران مجرد خطوة والتصعيد قادم اقتصاد إيران تحت الضغط.. لماذا لا يبدو الانهيار وشيكا رغم العقوبات؟

وبذلك، لم تعد المعركة تدور فقط حول قدرة واشنطن على خنق الاقتصاد الإيراني، وإنما حول قدرتها على إجبار الصين على الالتزام بالعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة، وهنا تتغير طبيعة المواجهة؛ فالصين لا تقول لواشنطن إنها ستدافع عن إيران فحسب، بل تقول بصورة غير مباشرة إن استخدام النظام المالي والاقتصادي الأميركي لفرض الإرادة السياسية على الدول الأخرى لن يبقى بلا رد.

وتملك بكين خبرة طويلة في التعامل مع إيران تحت العقوبات، فعلى مدى سنوات، طورت الصين آليات تسمح لها بالحفاظ على علاقاتها الاقتصادية مع طهران، مع محاولة تقليل تعرض الشركات والمؤسسات الكبرى المرتبطة بالاقتصاد الصيني للعقوبات الأميركية، ولذلك فإن الرهان على أن العقوبات الجديدة ستدفع الصين ببساطة إلى التخلي عن النفط الإيراني يبدو أكثر تعقيداً مما قد يبدو في واشنطن.

ولا يعني ذلك أن العقوبات الأميركية لن تؤثر في التجارة الصينية الإيرانية، لكنها قد تؤثر بصورة أكبر في شكل هذه التجارة وآلياتها، وليس بالضرورة في حجمها الأساسي، فكلما زادت الضغوط الأميركية على الشركات الصينية، ازدادت الحاجة إلى قنوات مالية وتجارية أقل ارتباطاً بالنظام المالي الأميركي، وهو ما قد يدفع بكين وطهران إلى توسيع استخدام البدائل التي جرى تطويرها خلال سنوات العقوبات السابقة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من فلسطين الان

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)