f 𝕏 W
لماذا يتصاعد القلق الإسرائيلي من تركيا؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

لماذا يتصاعد القلق الإسرائيلي من تركيا؟

أهم دوافع القلق الإسرائيل أنه إذا استعادت سوريا قدرتها على المراقبة والدفاع الجوي، فإن حرية حركة الطيران الإسرائيلي فوق الأراضي السورية قد تصبح مقيدة.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أشارت مقالة تحليلية إلى أن الغارة الإسرائيلية على مطار أبو الظهور العسكري السوري لم تكن ذات أهمية عسكرية بقدر ما كانت رسالة سياسية تعكس قلق إسرائيل المتزايد من تنامي الدور التركي في سوريا وتوسع علاقات أنقرة الإقليمية. جاءت الغارة بعد تحذيرات إسرائيلية متكررة لدمشق بشأن السماح بانتشار عسكري تركي، وهو ما نفته أنقرة واعتبرته محاولة إسرائيلية لانتهاك سيادة سوريا. وقد أضاف الموقف الأمريكي بعدًا آخر للخلاف، حيث حذر من أن هذه الهجمات قد تؤدي إلى تكثيف الوجود التركي بدلًا من الحد منه، مشككًا في صحة المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية.
أبرز النقاط

يرى تقدير موقف لمركز الجزيرة للدراسات، بعنوان «قصف عبثي لقاعدة سورية يؤشر إلى تأزم إسرائيلي إستراتيجي وشيك»، أن الغارة الإسرائيلية على مطار أبو الظهور العسكري السوري، في 18 أغسطس/آب، لم تكن عملية عسكرية فرضتها أهمية الهدف أو خطورته المباشرة، بقدر ما كانت رسالة سياسية تكشف عن قلق إسرائيلي متصاعد من التحولات الجارية في موازين القوى في المشرق، وفي مقدمتها تنامي الدور التركي في سوريا واتساع شبكة علاقات أنقرة الإقليمية. وينطلق التقدير من الغارة ليتتبع جذور التصور الإسرائيلي لتركيا بوصفها تهديدًا إستراتيجيًا صاعدًا، وصولًا إلى السؤال الأوسع المتعلق بقدرة إسرائيل على الحفاظ على موقعها وتفوقها في نظام إقليمي تتغير ملامحه بصورة متسارعة.

فمطار أبو الظهور، الواقع شرقي إدلب، كان قد خرج من الخدمة منذ سنوات، قبل إطاحة نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، وأُخلي تمامًا من العسكريين السوريين. كما لم تسفر الغارة عن خسائر بشرية، واقتصرت أضرارها على دمار محدود في مباني الإدارة والتحكم ومدارج الإقلاع والهبوط. ومن ثم، يصف تقدير الموقف العملية بأنها هامشية إلى حد كبير من الناحية العسكرية، وأن أهميتها تكمن أساسًا في الرسالة السياسية التي أرادت إسرائيل توجيهها.

ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن القصف إلا بعد نحو عشرين ساعة، حين أصدر مكتب رئيس الحكومة بيانًا برر العملية بأن دمشق سمحت لعسكريين أتراك بالانتشار على أراضيها رغم تحذيرات إسرائيلية متكررة. وادعت تل أبيب أن تفاهمًا مع دمشق كان يقضي بالمحافظة على «وضع راهن» أمني في سوريا، وأن الحكومة السورية أخلت به عندما سمحت بتمركز قوات تركية في قاعدة تابعة لسلاح الجو السوري.

وردت دمشق برسالتين متطابقتين إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، اعتبرت فيهما استمرار القصف والتوغلات والاختطافات الإسرائيلية عاملًا يعرقل جهود تحقيق الاستقرار ويدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر، مطالبة بوقف الاعتداءات، وإلزام إسرائيل باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، والانسحاب من الأراضي التي توغلت فيها بعد 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، ومن الجولان السوري المحتل. كما نفت أنقرة المزاعم الإسرائيلية، واعتبرتها محاولة لتوفير غطاء للهجمات التي تنتهك سيادة سوريا وسلامة أراضيها.

لكن الموقف الأمريكي أضاف بعدًا آخر إلى الخلاف؛ فقد حذر السفير الأمريكي في أنقرة والمبعوث إلى سوريا، توماس باراك، من أن هجمات إسرائيلية من هذا النوع قد تؤدي إلى تكثيف الوجود التركي في المنطقة بدلًا من الحد منه. وكشف أن أنقرة لم تتلق تحذيرًا مسبقًا، وأن غياب التحذير كان يمكن أن يدفع تركيا إلى إسقاط الطائرات الإسرائيلية أو الرد عليها، واصفًا استهداف أبو الظهور بأنه تصعيد لا حاجة إليه.

ودافع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن القرار، مؤكدًا أن معلومات استخباراتية أشارت إلى نية تركيا القيام بأنشطة في القاعدة تشكل تهديدًا لأمن إسرائيل، وأن تل أبيب شاركت هذه المعلومات مع واشنطن. لكن باراك رد بأن الأجهزة الأمريكية تسلمت المعلومات الإسرائيلية بالفعل، وراجعتها، ولم تجد أن المخاوف التي بنت عليها إسرائيل موقفها تستند إلى وقائع مؤكدة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)