f 𝕏 W
سلاح الطائفية: كيف يحاول الاحتلال تفكيك النسيج اللبناني لفرض هيمنته؟

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

سلاح الطائفية: كيف يحاول الاحتلال تفكيك النسيج اللبناني لفرض هيمنته؟

سلطت تقارير صحفية دولية الضوء على ممارسات جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، حيث أثارت صورة جندي يدنس تمثالاً للسيد المسيح في إحدى القرى المسيحية غضباً واسعاً. ورغم اعتذار قادة الاحتلال عن هذا الفعل الرمزي، إلا أنهم لم يبدوا أي أسف تجاه تدمير المساجد والمدارس الحكومية والبنية التحتية التي طالها القصف العنيف خلال الأسابيع الماضية.

وتشير القراءات التحليلية إلى أن الاحتلال يتبع سياسة 'العقاب الجماعي' التي طبقها سابقاً في قطاع غزة، مستهدفاً هذه المرة الحاضنة الشعبية للمقاومة في لبنان. وقد تجلى ذلك في تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي توعد بتحويل الضاحية الجنوبية لبيروت إلى نسخة مدمرة تشبه مدينة خان يونس الفلسطينية.

وفي إطار استغلال التباينات الداخلية، يمارس مسؤولو الاحتلال ضغوطاً علنية وسرية على الزعماء الدروز والمسيحيين لإخراج النازحين الشيعة من مناطقهم. تهدف هذه التحركات إلى خلق شرخ اجتماعي وأهلي داخل لبنان، وتحويل التنوع الديني الذي يميز البلاد إلى فتيل للاقتتال الداخلي الذي يخدم مصالح 'تل أبيب'.

لقد أسفر العدوان الأخير عن حصيلة دموية ثقيلة، حيث قُتل أكثر من 2300 شخص ونزح ما يزيد عن مليون لبناني من قراهم ومدنهم. ومن بين المجازر المروعة، برزت الغارة الجوية على بيروت في الثامن من نيسان، والتي أدت لمقتل 350 شخصاً في غضون عشر دقائق فقط، رغم الحديث عن تفاهمات دولية لوقف التصعيد.

ويرى الدكتور أسامة مقدسي أن هذا التكتيك لا يستهدف حزب الله كقوة عسكرية فحسب، بل يشن حرباً شاملة على طبيعة المجتمع اللبناني التعددي. فالاحتلال يسعى لتقويض نموذج التعايش الذي يمثله لبنان، واستبداله ببيئة ممزقة طائفياً يسهل التحكم بها وفرض الإرادة السياسية عليها.

تاريخياً، لم تكن الأطماع الإسرائيلية في لبنان وليدة اللحظة، بل تعود إلى عهد ديفيد بن غوريون الذي وضع عينه على نهر الليطاني كحدود طبيعية للتوسع. ومنذ اجتياح عام 1982، حاول الاحتلال مراراً تنصيب سلطة تابعة له في بيروت عبر التدخل في التوازنات الطائفية الحساسة للبلاد.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)