f 𝕏 W
مجلس النواب الأميركي يعاقب الجامعات على مقاطعة إسرائيل.. حرية التعبير في مرمى الاستقطاب السياسي

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 1 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

مجلس النواب الأميركي يعاقب الجامعات على مقاطعة إسرائيل.. حرية التعبير في مرمى الاستقطاب السياسي

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يهدد الجامعات التي تشارك في مقاطعة إسرائيل بحرمانها من التمويل الفيدرالي، مما يثير جدلاً حول حرية التعبير وحدود سلطة الحكومة على المؤسسات الأكاديمية. يهدف التشريع إلى مواجهة حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، بينما يرى معارضوه أنه استخدام للمال العام للضغط السياسي على الجامعات. يكشف التصويت عن انقسام سياسي متزايد حول إسرائيل داخل الحزب الديمقراطي، حيث تتغير مواقف الناخبين بشكل ملحوظ.
أبرز النقاط

واشنطن – سعيد عريقات- 4/9/2026

أقر مجلس النواب الأميركي، الخميس، مشروع قانون يهدد الجامعات والكليات التي تشارك في مقاطعة إسرائيل بحرمانها من بعض أشكال التمويل الفيدرالي، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول حدود سلطة الحكومة على المؤسسات الأكاديمية وحرية التعبير السياسي داخل الجامعات. وجاء التصويت بأغلبية 237 صوتاً مقابل 169، بدعم من 203 نواب جمهوريين و33 ديمقراطياً، بينما عارضه 167 ديمقراطياً ونائبان جمهوريان. ويتجه المشروع الآن إلى مجلس الشيوخ، وسط انقسام سياسي متزايد حول إسرائيل وحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، في وقت تتغير فيه مواقف الناخبين الأميركيين بصورة لافتة تجاه الحرب في غزة.

ويحمل التشريع اسم "قانون حماية الحرية الاقتصادية والأكاديمية لعام 2026"، ويمنع مؤسسات التعليم العالي التي تحصل على تمويل فيدرالي من المشاركة في مقاطعة تجارية غير تعبيرية لإسرائيل، كما يفرض شروطاً مرتبطة بالبرامج والتبادلات الأكاديمية مع إسرائيل. ويقول مؤيدوه إن الهدف هو مواجهة حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، التي يعتبرونها شكلاً من أشكال معاداة السامية والتمييز ضد الإسرائيليين واليهود.

المشكلة الأساسية التي يثيرها المعارضون لا تتعلق فقط بحركة المقاطعة، بل باستخدام المال العام للضغط على الجامعات كي تتبنى موقفاً سياسياً معيناً. فحين تصبح المساعدات الفيدرالية مشروطة بعدم المشاركة في نشاط مقاطعة، يبرز سؤال جوهري حول ما إذا كانت الحكومة تعاقب مؤسسة أكاديمية بسبب موقف سياسي مشروع. ويرى منتقدون أن ذلك قد يؤدي إلى "تأثير مخيف" يدفع الجامعات إلى تجنب أنشطة سياسية مشروعة خشية خسارة التمويل.

وقد كان موقف النائب الديمقراطي جيري نادلر لافتاً؛ فهو أعلن معارضته لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، ووصفها بأنها إشكالية أخلاقياً واستراتيجياً، لكنه صوت في الوقت نفسه ضد مشروع القانون. وتقوم حجة النائب نادلر، وهو أحد أهم السياسيين الأميركيين اليهود، على مبدأ بسيط: يمكن للسياسي أن يرفض موقفاً سياسياً بشدة، لكنه لا يستطيع حماية حرية التعبير فقط عندما يتعلق الأمر بالكلام الذي يوافق عليه. هذه الحجة تكشف جوهر المعركة: حماية حرية التعبير تعني تحديداً حماية الخطاب المثير للجدل والمرفوض سياسياً.

ويكشف التصويت أيضاً عن أزمة داخل الحزب الديمقراطي. فقد أصبح موقف الناخبين الديمقراطيين من إسرائيل أكثر انتقاداً بصورة كبيرة، بينما لا يزال عدد من أعضاء الكونغرس يتمسكون بسياسات تشريعية تعتبر أي ضغط اقتصادي أو أكاديمي على إسرائيل امتداداً لمعاداة السامية. وأظهر استطلاع غالوب في شهر شباط الماضي أن 65 في المئة من الديمقراطيين يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين، مقابل 17 في المئة فقط يتعاطفون أكثر مع الإسرائيليين.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)