كشفت مصادر رسمية سورية، اليوم الخميس، عن تفاصيل عملية أمنية انتهت بانتحار أحد المطلوبين البارزين المتهمين بقيادة مجموعات مسلحة والارتباط بضباط سابقين. وأوضحت المصادر أن قوى الأمن الداخلي في ريف دمشق تمكنت من رصد وتتبع المدعو علاء زهر الدين، الذي يوصف بأنه أحد الأذرع الأساسية لضابط سابق متمرد.
وذكرت التقارير أن العملية الأمنية جاءت بعد فترة طويلة من المتابعة الدقيقة، حيث نُصب كمين للمطلوب عند أحد الحواجز الأمنية في المنطقة. وعند محاولة عناصر الأمن توقيف السيارة التي كان يستقلها، قام زهر الدين بسحب سلاحه الشخصي وإطلاق النار على نفسه مباشرة، مما أدى إلى وفاته على الفور، فيما استسلم مرافقه للقوات الأمنية.
وتتهم السلطات السورية زهر الدين بالضلوع في جرائم متعددة استهدفت المدنيين، فضلاً عن كونه عنصراً قيادياً في المجموعات التي يقودها غياث دلا. وكان دلا قد قاد تشكيلات مسلحة في منطقة الساحل السوري عقب إزاحته من منصبه في عام 2024، حيث أعلن لاحقاً عن تأسيس ما وصفه بـ'المجلس العسكري' المناهض للسلطة القائمة.
وتأتي هذه التطورات في سياق حملة أمنية واسعة تشنها الأجهزة السورية لملاحقة الخارجين عن القانون والمشاركين في أعمال العنف التي شهدها الساحل في مارس 2025. وأكدت مصادر أمنية أن هذه الجهود تهدف إلى إنهاء ظاهرة المجموعات المسلحة التي حاولت زعزعة الاستقرار في المناطق الساحلية وريف العاصمة خلال الأشهر الماضية.
وتربط السلطات بين انتحار زهر الدين وبين مقتل قيادي آخر قبل أيام يدعى فراس عبد الكريم حمود، والذي لقي حتفه في اشتباك مسلح بريف طرطوس. وكان حمود ينوب عن غياث دلا في إدارة العمليات الميدانية للمجموعات المسلحة، واتهمته دمشق بالمشاركة المباشرة في عمليات تمرد أدت إلى سقوط ضحايا من عناصر الأمن.
ومنذ التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد في ديسمبر 2024، شرعت السلطات في ملاحقة عشرات المسؤولين الأمنيين والعسكريين السابقين المتورطين في قضايا فساد أو تمرد. وقد بدأت المحاكمات الرسمية لعدد من هؤلاء في أبريل الماضي، وسط إجراءات مشددة لضبط التجاوزات الأمنية التي خلفتها المرحلة الانتقالية.
التعليقات (0)