تتزايد داخل الحزب الجمهوري المخاوف من أن يتحول ارتباط الحزب الوثيق بالرئيس دونالد ترمب إلى عبء في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، في ظل تراجع شعبيته وظهور مؤشرات على ما بات يوصف بـ"إرهاق ترمب" بين شرائح من الناخبين الجمهوريين.
ومع استعداد ترمب للظهور بقوة في مؤتمر انتخابي جمهوري في دالاس، أشار مقال بصحيفة وول ستريت جورنال إلى أن قادة الحزب يراهنون على قدرة الرئيس على حشد القاعدة المحافظة، في حين يحذر عدد من المشرعين من أن التركيز المفرط عليه قد يهدد فرصهم في الاحتفاظ بأغلبيتهم في الكونغرس.
ويرى بعض الجمهوريين -حسب مقال الكتاب ليندسي وايز وسيوبهان هيوز ومايا ديفيس- أن الناخبين باتوا أكثر انشغالا بارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود والسياسات التجارية والحرب على إيران، وأقل اهتماما بمشروعات ترمب السياسية والشخصية.
ويرى نواب جمهوريون أن استمرار الرئيس في إثارة الجدل والدخول في خلافات مع حلفائه قد يضع المرشحين في دوائر انتخابية تنافسية أمام معضلة صعبة، إما الحفاظ على ولائهم لترمب، أو الابتعاد عنه لكسب الناخبين المعتدلين، مع احتمال تعرضهم لغضبه السياسي.
وقال النائب دون بيكون، وهو جمهوري من نبراسكا يعتزم التقاعد إن "بعض الأمور التي فعلها تبدو وكأنها فوضى، وتبدو وكأنها مدمرة"، وأشار إلى الأمر التنفيذي الأخير الذي أصدره ترمب لإعادة تسمية بحيرة أونتاريو باسم "بحيرة أمريكا"، ووصف ذلك بأنه "هدف ذاتي سخيف" من جانب الرئيس، وأضاف "معظم الناس يعتقدون أنه أمر غبي".
وقال بيكون إنه شجع الجمهوريين الذين يخوضون سباقات انتخابية تنافسية على الابتعاد عن ترمب في قضايا مثل الرسوم الجمركية، حتى لو كان الخروج عن خط الرئيس قد يثير غضبه، وقال "من الصعب أن تقول أنا لا أوافق، وسأصوت على هذا الأساس. لكن عليك أن تفعل ذلك".
التعليقات (0)