f 𝕏 W
تونس: وفاة 20 سجيناً جراء موجة الحر والاكتظاظ داخل مراكز الاحتجاز

جريدة القدس

سياسة منذ 59 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تونس: وفاة 20 سجيناً جراء موجة الحر والاكتظاظ داخل مراكز الاحتجاز

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أفادت مصادر حقوقية في تونس بوفاة 20 سجيناً على الأقل خلال الأسابيع الأخيرة بسبب موجة الحر الشديدة والاكتظاظ داخل مراكز الاحتجاز. وتفاقمت الأوضاع بسبب نقص التهوية وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قاسية، مما وصفه حقوقيون بأنه يرقى إلى مستوى "التعذيب". وتأتي هذه الوفيات في ظل موجات حر غير مسبوقة وأزمات معيشية أخرى تشمل انقطاعات الكهرباء والمياه.
أبرز النقاط

أفادت مصادر حقوقية في تونس بوفاة ما لا يقل عن 20 سجيناً خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة موجة الحر الشديدة التي ضربت البلاد وفاقمت من تردي الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز. وأوضح بسام الطريفي، رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أن هذه الإحصائية تم توثيقها حتى نهاية شهر أغسطس الماضي بناءً على تقارير طبية وشهادات من عائلات السجناء ومحاميهم.

وأشار الطريفي في تصريحات إعلامية إلى أن السجون التونسية تعاني أصلاً من أزمة اكتظاظ مزمنة ونقص حاد في وسائل التهوية، مما حول غرف الاحتجاز إلى بيئة قاسية مع تجاوز درجات الحرارة حاجز 45 درجة مئوية. ووصف المسؤول الحقوقي هذه الظروف بأنها ترتقي إلى مستوى 'التعذيب'، نظراً لعدم قدرة الأجساد على تحمل هذا الضغط الحراري في مساحات ضيقة ومغلقة.

وشهدت تونس خلال الصيف الحالي موجات حر غير مسبوقة تجاوزت المعدلات الموسمية المعتادة، وترافقت مع أزمات معيشية أخرى شملت انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي وإمدادات المياه الصالحة للشرب. هذه العوامل مجتمعة أدت إلى تدهور الحالة الصحية للعديد من المواطنين، لا سيما الفئات الأكثر ضعفاً والمحتجزين الذين يفتقرون لوسائل التبريد الأساسية.

وفي سياق متصل، دعت المنظمة التونسية للأطباء الشبان السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ الصحية، محذرة من تزايد حالات الإصابة بضربات الشمس القاتلة. وذكرت المنظمة أنها رصدت تقديرات تشير إلى وقوع ما بين 150 و200 حالة وفاة مرتبطة بالحرارة على مستوى البلاد، وهي أرقام لا تزال تنتظر التأكيد الرسمي من قبل الجهات الصحية المختصة.

من جانبها، أكدت وزارة الصحة التونسية عبر مسؤوليها أنها لا تعلن عن الوفيات الناتجة عن الحرارة إلا بعد إجراء فحوصات دقيقة واستناداً إلى أدلة الطب الشرعي العلمية. ويأتي هذا التحفظ الرسمي في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الحقوقية حول شفافية التعامل مع الأزمات الصحية الناتجة عن التغيرات المناخية وتأثيرها على البنية التحتية المتهالكة.

وعلى الصعيد الميداني، سجل فرع الرابطة في مدينة القيروان وفاة سجين في الخمسين من عمره إثر إصابته بسكتة دماغية ناتجة عن التعرض المباشر للحرارة المرتفعة داخل محبسه. وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها آلاف السجناء في ظل غياب خطط طوارئ حقيقية لمواجهة الكوارث الطبيعية والمناخية داخل المؤسسات العقابية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)