أعلنت مصادر أمنية في ريف العاصمة السورية دمشق، مساء الخميس، عن إحباط محاولة فرار علاء زهر الدين، الذي كان يتزعم ميليشيا 'لواء درع الوطن' المنحلة. وتأتي هذه العملية في إطار ملاحقة الشخصيات المتهمة بارتكاب تجاوزات وجرائم بحق المدنيين خلال السنوات الماضية، حيث خضع زهر الدين لعملية رصد دقيقة سبقت محاولة توقيفه.
وأوضحت المصادر أن تحركات زهر الدين كانت تحت المراقبة المكثفة قبل أن يتم اعتراضه عند أحد الحواجز الأمنية المنتشرة في المنطقة. وفور إدراك المطلوب أن هويته قد كُشفت من قبل العناصر المتواجدة، قام بسحب سلاحه الشخصي وأطلق النار على نفسه بشكل مباشر، مما أدى إلى وفاته على الفور دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية.
ولم تقتصر العملية على تحييد زهر الدين، بل أكدت السلطات إلقاء القبض على شخص آخر كان يرافقه في رحلة الهروب، حيث جرى تحويله للتحقيق للكشف عن مزيد من التفاصيل حول شبكات التهريب والتحركات الأخيرة للمجموعة. وتعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع لإنهاء نفوذ قادة المجموعات المسلحة التي برزت خلال الأزمة السورية.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من إعلان مماثل عن تحييد فراس عبد الكريم حمود، المعروف بلقب 'الخال'، والذي كان يقود القوات الخاصة في 'الفرقة 25' التابعة للنظام السابق. وقد قُتل حمود خلال اشتباك مسلح وقع في مدينة صافيتا بريف محافظة طرطوس، مما يشير إلى تصاعد وتيرة الملاحقات الأمنية في مختلف المحافظات.
ويرتبط اسم هؤلاء القادة بأسماء ضباط بارزين في الهيكلية العسكرية السابقة، من بينهم غياث دلا، الضابط السابق في 'الفرقة الرابعة' التي كان يقودها ماهر الأسد. وقد ارتبطت هذه الأسماء بسلسلة من العمليات العسكرية والأمنية المثيرة للجدل، خاصة في مناطق الساحل السوري التي شهدت اضطرابات واسعة في فترات سابقة.
وكانت مناطق الساحل قد شهدت في مارس 2025 مواجهات دامية استمرت لعدة أيام، شنت خلالها مجموعات مسلحة موالية للنظام السابق هجمات استهدفت مراكز أمنية. وقد أدت تلك الأحداث إلى تدخل عسكري واسع لاستعادة السيطرة، تخللته تقارير عن انتهاكات جسيمة طالت المدنيين وممتلكاتهم في تلك القرى والبلدات.
التعليقات (0)