تتخذ عمليات الهدم في الضفة الغربية المحتلة منحى متصاعداً مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، وسط توسيع نطاق أوامر الاحتلال بهدم المنازل والمنشآت الفلسطينية ليشمل مناطق "ب" و"أ" وفق اتفاقية أوسلو، الخاضعة لسيطرة مدنية فلسطينية، بعدما تكثفت في المناطق "ج" الخاضعة لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية. يهدف هذا المنحى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وترسيخ التوسع الاستيطاني وتقليص الحيز الفلسطيني، بما يجعل التراجع عنه أكثر صعوبة أمام الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
إخطارات هدم لا تُلغى رغم كل مسار إجراءات المحاكم والمحامين الذي بدأت به عائلة حطاب من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، عندما تلقت أول إخطار من السلطات الإسرائيلية لهدم منزلها عام 2021، فقد هُدم مطلع العام الحالي.
وقال أشرف مرسال حطاب، صاحب أحد المنازل التي هدمها الاحتلال في ضاحية نابلس الجديدة بمدينة نابلس: "بدأنا مع والدي في بناء بيت العمر في 2014، وانتهينا من البناء نحو 2020، وعندما سكنا المنزل بدأت إخطارات الهدم من الاحتلال تتوالى علينا". أخبار ذات صلة الاحتلال يُكثف سياسة الهدم في الضفة مدير "أونروا" في الضفة: إسرائيل استولت على آخر مؤسساتنا الكبرى في القدس
وأكد أن "كل المؤسسات الحقوقية والمحامين لم يستطيعوا إنقاذ بيتنا المكوّن من ثلاث شقق لعائلتي وعائلة شقيقي ووالدي ووالدتي، فقد هُدمت نحو 400 ألف دولار وسُوّيت بالتراب".
وحول البناء في مناطق "ج"، شدد حطاب على أن "هناك مناطق في نابلس مكتظة بالسكان وهي مصنفة ج، وجرت العادة، إن كانت مكتظة وبعيدة عن المستوطنات والشوارع الالتفافية، أن لا يتم هدمها، لكن ما تقوم به حكومة الاحتلال حالياً أمر لا يصدقه عقل".
في قرية المنية، جنوب شرق بيت لحم، هدمت القوات الإسرائيلية الشهر الماضي، منزلاً لعائلة عبد ربه، لتكبد العائلة خسائر كبيرة وتتركها بلا مأوى، بحسب ما أكده ربيع عبد ربه، نجل صاحب المنزل، الذي قال، إن "المنزل، الذي بُني عام 2018 وتبلغ مساحته 150 متراً مربعاً، كان يقيم فيه والداه، وكلاهما في السبعينيات من عمره، قبل أن تُجبرهما قوات الاحتلال على مغادرته من دون السماح لهما بإخراج أي من مقتنياتهما، ومن ثم هدمه بالكامل".
التعليقات (0)