أعلنت السلطات السورية أمام مجلس الأمن الدولي عن انطلاق عمليات تدمير واسعة النطاق لمواد وذخائر كيميائية تعود إلى حقبة الرئيس السابق بشار الأسد. وتعد هذه الخطوة هي الأولى من نوعها التي تتخذها الإدارة الجديدة في دمشق منذ سقوط النظام السابق، مما يمثل تحولاً جذرياً في تعامل الدولة مع ملف أسلحة الدمار الشامل.
وأكد مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي أن هذه العملية هي الأولى لتدمير مواد كيميائية على الأراضي السورية منذ أكثر من عقد من الزمن. وأوضح علبي أن الهدف الأساسي من هذه التحركات هو ضمان عدم وقوع هذه الأسلحة الفتاكة في أيدٍ غير مسؤولة، وتوفير الحماية اللازمة للشعب السوري وللمنطقة والعالم أجمع.
من جانبها، كشفت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو أن فريقاً متخصصاً من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أشرف على العملية. وأوضحت أن الفريق تحقق خلال الشهر الماضي من التدمير النهائي لـ 42 قنبلة جوية كانت مجهزة بمواد كيميائية، وهو تطور لم يحدث منذ عام 2014.
وأشارت ناكاميتسو في إحاطتها إلى أن سوريا تحرز تقدماً ملموساً نحو القضاء التام على ما تبقى من برنامج الأسلحة الكيميائية الذي طوره النظام السابق. وأثنت على التعاون الوثيق بين الحكومة السورية الحالية والأمانة الفنية للمنظمة الدولية، مؤكدة أن الجهود بدأت تؤتي ثمارها بعد سنوات من الجمود.
وذكرت المصادر الأممية أن السلطات السورية أعلنت بشكل رسمي عن وجود منشأتين لتخزين الأسلحة الكيميائية لم يتم الكشف عنهما سابقاً بشكل كامل. وقد أتاحت دمشق للمفتشين الدوليين الوصول إلى هذه المواقع ومعاينة المواد المخزنة فيها، تمهيداً لوضع جدول زمني نهائي للتخلص منها تحت رقابة دولية صارمة.
ويأتي هذا التحرك بعد سنوات من الاتهامات الدولية للنظام السابق باستخدام غازي السارين والكلور ضد المدنيين في عدة مناطق سورية. وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد اتخذت في عام 2021 قراراً بتجريد سوريا من حقها في التصويت نتيجة ثبوت تورط سلاح الجو التابع للنظام في هجمات كيميائية.
التعليقات (0)