هذه المواضيع تناولتها حلقة (2026/9/3 ) من برنامج "من واشنطن"، ورغم أنها تبدو متباعدة إلى حد ما، إلا أنها تتقاطع في بعدها الإستراتيجي.
وأشارت الحلقة إلى أن واشنطن كانت قد أعلنت قبل أيام عن "هجوم مالي " جديد على طهران يستهدف خنق مصادر المال الإيرانية ووضع المتعاملين معها أمام خيار صعب بين إيران والنظام المالي الأمريكي، وهو ما تم تفسيره بأن واشنطن اختارت الحرب الاقتصادية في مواجهتها المحتدمة مع طهران منذ عدة أشهر.
لكن لم تمض أيام حتى عادت الصواريخ ولغة العنف العسكري لتتصدر المشهد، إذ ضربت القوات الأمريكية قاذفات صواريخ إيرانية في جزيرة لارك وسط مضيق هرمز، في ضربة وصفها البنتاغون بـ "المحدودة والوقائية "، وردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية باتجاه مواقع أمريكية في الأردن ليعود القصف المتبادل للمرة الأولى منذ أسابيع.
لكن الضابط السابق في الجيش الأمريكي نيك آدامز يرى أن الضربات الأخيرة لم تكن عودة إلى دورة تصعيد شاملة، بل ردودا محسوبة على أعمال "عدوانية" إيرانية لزرع الألغام، مؤكدا أن أمريكا تحتفظ بعدد من الخيارات العسكرية والاقتصادية لكنها لا تريد حربا شاملة في هذه المرحلة.
أما الضابطة السابقة في البحرية الأمريكية جولي رولاند، فقد ركزت على أن استمرار النزاع دون إستراتيجية خروج واضحة يرهق البحرية الأمريكية ويؤثر على جاهزيتها، كما أن له تداعيات داخلية على المواطن الأمريكي، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، واقتطاعات الموازنة التي تؤثر على خدمات المحاربين القدامى.
وفي ملف الحرب الأوكرانية، سلطت الحلقة الضوء على الرحلة السرية لمدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف إلى موسكو، حيث التقى كبار مسؤولي الاستخبارات الروسية وحمل رسالة من ترمب تهدف إلى إعادة فتح الطريق نحو إنهاء حرب أوكرانيا، وطرح راتكليف فكرة اجتماع ثلاثي يضم دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، محذرا موسكو من تصعيد قد يختبر التزام واشنطن تجاه حلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
التعليقات (0)