أدت التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، والضربات المتبادلة بين أطراف النزاع، إلى دفع أسعار النفط نحو مستويات قياسية جديدة. وبلغ خام برنت ذروته في ستة أسابيع مسجلاً 97 دولاراً للبرميل، مما انعكس مباشرة على تكاليف تشغيل شركات الطيران العالمية.
في الأسواق الأوروبية، وتحديداً في شمال غرب القارة، قفزت أسعار وقود الطائرات في السوق الفورية لتصل إلى 1476 دولاراً للطن. هذا الارتفاع يضع ضغوطاً هائلة على الميزانيات التشغيلية للشركات، حيث يمثل الوقود الحصة الأكبر من النفقات الإجمالية.
أفادت مصادر اقتصادية بأن شركات الطيران الأمريكية قد تواجه أزمة حقيقية، نظراً لتخلي معظمها عن سياسات التحوط التقليدية. وفي حال استمرار النزاعات المسلحة لفترة أطول، ستكون هذه الشركات هي الأكثر عرضة للخسائر المباشرة مقارنة بنظيراتها العالمية.
مجموعة 'إير فرانس-كيه.إل.إم' أعلنت عن استراتيجية استباقية، حيث غطت محفظتها الحالية نحو 67% من احتياجات الوقود المتوقعة لعام 2026. وأشارت الإدارة المالية للمجموعة إلى أنها تستغل أي انخفاض مؤقت في الأسعار لتعزيز مراكزها التحوطية للأعوام القادمة.
من جانبها، كشفت شركة 'كاثاي باسيفيك' في هونغ كونغ عن نجاحها في تغطية نصف الزيادات في تكاليف الوقود خلال الربع الثاني. وتعتمد الشركة على مزيج من برامج التحوط المالي وفرض رسوم إضافية على التذاكر لامتصاص الصدمات السعرية.
في المقابل، اتخذت الخطوط الجوية الشرقية الصينية مساراً مختلفاً، حيث لم تبرم أي عقود تحوطية للنصف الأول من عام 2025. وتعتمد الشركة المملوكة للدولة على تقييمات دورية لظروف سوق المشتقات قبل اتخاذ قرارات مالية كبرى.
التعليقات (0)